تعتمد الطريقة المستخدمة لحماية الحياة الفطرية على نوع الخطر الذي تتعرض له الأنواع المهددة. وفي حالات كثيرة، يمكن حماية الحياة الفطرية إذا تأكدنا من توافر مايكفي من الطعام والماء والمأوى. ويُطلَق على هذه الطريقة إدارة الموطن، وتتضمن صون التربة، وممارسة الأعمال في الغابات بطريقة سليمة، وإدارة المياه.

ويُهدَّد الكثير من الأنواع بتخريب الإنسان لموطنها. وعلى سبيل المثال، قد تم تجفيف بعض المستنقعات والأراضي السبخية وحُوِّلت إلى أراضٍ زراعية. وربما تخرِّب، أيضًا، الممارسات الزراعية السيئة الأرض، أو ربما يتم انتشار المدن والصناعات على حساب مواطن الحياة الفطرية السابقة، وربما يُسمِّم التلوث الهواء والماء والنباتات والحيوانات. ولكي ننقذ مواطن الحياة الفطرية، يجب أن يتحكم الإنسان في التلوث، ويوفر المناطق التي يمكن أن تبقى فيها الحيوانات والنباتات حية.

ويمكن أن تحمي القوانين الحيوانات المهددة بالانقراض بسبب الصيد الجائر من خلال منع أو تنظيم صيدها. ويمكن أن تحدد هذه القوانين أوقات صيد أنواع معيَّنة، أو الطريقة التي يمكن بها صيد العديد من الأنواع. ويمكن أن تحمي القوانين أيضا النباتات التي تتعرض للجمع الزائد عن الحد من الخطر. وإذا احتاج موطن بأكمله للحماية، فربما تتحول المنطقة إلى متنزه وطني أو منطقة محمية أو مأوى آمن للحياة الفطرية. وفي بعض الحالات، تجب السيطرة على الحيوانات المفترسة التي تقتل الأنواع المعرضة للخطر حتى تزداد أعدادها الأخيرة. ومن جهة أخرى، ربما تتزايد أعداد نوع ما، وحينما يحدث هذا فربما يهدد الحيوان بقاءه أو بقاء أنواع أخرى عن طريق أكل الكثير من كميات الطعام. ولقد حدثت هذه المشكلة في حالة حيوانات الإلكة وجاموس البحر في المتنزهات الوطنية. وحينئذ يجب تخفيض أعداد تلك الأنواع، سواء عن طريق الصيد المنظم، أو بإعادة أعدائها الطبيعيين بعد أن أصبحت نادرة.

وإذا لم يعد النوع قادرًا على البقاء في بيئته الطبيعية فربما يُربىَّ في الأسر، ومن ثم يُطلَق في منطقة محمية. ولقد أنقذت هذه الطريقة إوز جزر هاواي. وبالمثل يأمل المهتمون بحماية الحياة الطبيعية أن ينقذوا ابن مقرض ذا الأقدام السوداء، ويُظن الآن أن هذا الحيوان الثديي الصغير الذي كان يعيش ذات يوم في السواحل الواسعة بشمالي أمريكا قد انقرض في الطبيعة. وربَّى العلماء حيوانات ابن مقرض ذي القدم السوداء في الأسر، وأطلقوا بعضها في الطبيعة في أوائل التسعينيات من القرن العشرين، حيث بدأت في التكاثر.

وفي المنطقة العربية، تبذل الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بالمملكة العربية السعودية جهودًا طيبة في إعادة توطين المها العربي في المناطق المحمية الملائمة. كما تنفِّذ برنامجًا لإعادة توطين أنواع الغزلان العربية وخاصة غزال العفري السعودي.

وربما يمكن مساعدة النوع الذي يتهدده المرض عن طريق اتخاذ الإجراءات الصحية في موطنه، ويمكن الحفاظ على النباتات النادرة في الحدائق النباتية، أو يمكن ادخار بذورها في بنوك البذور لإنباتها في المستقبل.

ويعتمد نجاح حماية الحياة الفطرية على معرفة بيئة النوع، وبمعنى آخر، نجد أنه يتطلب فهم الطريقة التي يعيش بها النوع، وكيف يرتبط بكل كائن حي أو غير حي في بيئته.