الحمَّام التركي أحد حمامات الاغتسال والنظافة الشاملة المشهورة. لقد كان أتراك العصور الوسطى يؤمنون بضرورة أخذ حمامات هواء ساخن حفاظاً على الصحة. وقد نشر المحاربون الأتراك هذه العادة عبر معظم أجزاء الشرق الأوسط وبعض المناطق الأوروبية، وكان الناس في العالم الأوروبي يستطيبون أخذ مثل هذه الحمَّامات وأطلقوا عليها اسم الحمامات التركية.

وهذه الحمامات منتشرة بصورة ملحوظة إلى الآن في بعض بلاد الشام مثل سوريا ووفي الشمال الإفريقي في تونس وغيرها.

وعملية أخذ مثل هذه الحمَّامات عملية سهلة ؛ إذ يدخل المستحمون أولاً إلى غرفة تعرّق ذات جو جاف عند درجة حرارة 70°م، ثم ينتقلون بعد ذلك إلى غرفة بها بخار رطب درجة حرارتها تزيد على 50°م، ويجعل البخار الرطب المستحمين يفرزون العرق بغزارة ثم يُغسل الجسم بالماء الدافئ والصابون، ويقوم عامل الحمام بإجراء عملية تدليك لعضلات الجسم. وبعد أن يخضع المستحمون إلى الدلك والتنظيف التام، يقوم المستحمون بتجفيف أجسادهم باستخدام قطع من القماش الخشن. كما يمكن أحياناً تنظيف باطن القدم باستخدام نوعٍ من الحجارة البركانية. وبعد ذلك يأخذ المستحمون حماماً بارداً أو يسبحون، ثم يخلدون للراحة حتى تعود درجة حرارة أجسامهم إلى المعدَّل الطبيعي للجسم. وينظِّف الحمَّام التركي الجسم من الشحوم والأقذار، ويساعد على علاج العديد من الأمراض التي تصيب العضلات. كما يوصى به في بعض الأحيان للتلطيف من حالات الإدمان الكحولي الحادة.