حياة الحَمَام. يعتقد كثير من العلماء أن ذكر الحمام يلازم أنثى واحدة ويقترن بها مدى الحياة، بينما معظم أنواع الطيور الأخرى يتكاثر فيها كل من الذكر والأنثى مع أزواج مختلفة. ويغازل الذكر الأنثى بمداعبتها بمنقاره وهي ترنو إليه. ويتبادلان تنظيف الريش، كما يُطْعِم الذكر أنثاه بعض الحبوب. ويستمر الغزل بضعة أيام، ثم يحدث التزاوج.

ويبني الحمام أعشاشًا هشَّة من الأغصان والعُشب. وتضع الأنثى ـ في العادة ـ بيضتين غير مُلَوَّنتين. ويتبادل الأبوان حضانة البيض الذي يفقس بعد مايقرب من 17يومًا. وتخرج الأفراخ من البيض عمياء وبدون ريش تقريبًا. وتنمو بسرعة لدرجة أنها تستطيع الطيران بعد أربعة أو خمسة أسابيع.

ويشترك الأبوان في تغذية صغار الحمام التي خرجت من البيض حديثا بسائل أبيض يُعْرَف باسم لبن الحَمَام. وينتج اللبن في الحوصلة وهي كيس يقع في أسفل الرقبة. وتُطْعم ذكور الحمام أفراخها بضخ اللبن في حلوقها. ويبدأ الصغير في تناول الطعام الصلب بعد مايقرب من عشرة أيام من خروجه من البيضة. ويعَمَّر معظم الحَمَام ـ الذي ينجو من الهلاك في الأشهر القليلة الأولى من حياته ـ حتى يبلغ من العمر ثلاث أو خمس سنوات. وتُعَمَّر الأنواع الكبيرة الحجم أكثر من الأنواع الصغيرة.