الحُلي قديمًا. كانت حُلي عهود ما قبل التاريخ في شكل قلائد وأساور بسيطة. وكانت تُصنع من الجلد أو من القصب المزين بالحصى أو الثمار المكورة أوالريش أوالأصداف أو عظام الحيوانات. وكان الناس يستعملون الشوك أو عظامًا حادة لشد الحلي بعضها ببعض. وكان الناس أخيرًا يثقبون آذانهم وأنوفهم لوضع الحلي ويلبسونها أثناء الطقوس الوثنية، أو ليظهروا مكانتهم الاجتماعية، كما كانوا يؤمنون أن بعض الحلي تحميهم من المرض.

وتعلم الناس تدريجيًا صنع الحلي من العاج والخشب والمعادن. وفي حوالي عام 350IMGق.م، اكتشف الحرفيون أنه يمكن طَرْق الذهب المحمي بالنار، وتحويله إلى صفائح رقيقة قبل تشكيله. واستعملت كذلك معادن أخرى كالفضة والنحاس والبرونز.

وفي أواخر القرن الحادي والعشرين ق.م، كان المصريون القدامى يستعملون أحجارًا كريمة في صنع الحلي كالأساور والبروشات وأغطية الرأس والقلائد والخواتم. كانوا يعتقدون أن للأحجار الكريمة سلطانًا سحريًا وكانوا يلبسونها لتجلب لهم الفأل الحسن.

وكان قدامى المصريين يصنعون الحلي من أحجار كريمة متنوعة، وكذلك من الزجاج والخزف المزخرف والزَّليج (فُخار مطلي بأكسيد القصدير) والمينا. وكانوا يلبسون قطعًا مكونة من حُبيبات مكورة تُغطي الكتفين والصدر، وزينة توضع على الصدر، وأكاليل تشبه التاج. كما كانوا يلبسون أساور وخلاخيل وقروطًا وخواتم، ويضعون الحلي في القبور لاعتقادهم أنها تُستخدم في الحياة الأخرى بعد الموت.

وكان اليونانيون يهتمون بصياغة المعادن في حليهم، ونادرًا مايستعملون الترصيع بالأحجار الكريمة. وكانت الحُليّ اليونانية تتسم بتخريم جميل، في شكل شريط زيني مكون من أسلاك رقيقة ومفتوحة من الذهب والفضة، تُضفي عليها أشكالاً مختلفة.

وكان الرومان، بخلاف اليونان، يستعملون الأحجار الكريمة في حُليهم. وكانوا يستخدمون كذلك الذهب، غير أنهم كانوا يُحبذون الأحجار الكريمة التي يُرصعون بها خواتم يلبسونها، كما كانوا أول من استعمل الخواتم رمزًا للخطوبة.


الحُليّ الأوروبية. في أوائل القرون الوسطى، وبالتحديد ابتداءً من القرن الثامن الميلادي، كان لبس الحلي يكاد يقتصر على الملوك وحاشياتهم. وفي الفترة التي تمتد بين 120IMG-140IMGم، تكونت طبقة متوسطة ثرية. وبدأت هذه الطبقة تمتلك الحلي وتلبسها رمزًا لمكانتها الاجتماعية. وكان الذهب أهم المعادن الثمينة المستعملة، وإن كان استعمال البرونز والفضة من الحلي الشائع إلى حد ما.