التجفيف. تُستخدم الحرارة في التجفيف لطرد الرطوبة من الغذاء، لأن الميكروبات الدقيقة التي تسبب فساد الأغذية تحتاج إلى الرطوبة لتنمو. فعندما يتم تجفيف الغذاء إلى الدرجة أو الحد الذي تفقد فيه الأغذية معظم الماء الموجود بها، فإن الكائنات الدقيقة لا تستطيع النمو عليها. وتشمل الأغذية المجففة الزبيب، والبازلاء، والشوربة، والحليب، والبيض وعش الغراب وعديدًا من الأغذية الأخرى. وتوجد عدة طرق لإنتاج الأغذية المجففة منها: 1- التجفيف بالشمس 2- التجفيف على صوانٍ 3- التجفيف في الأنفاق 4- التجفيف بالرش 5- التجفيف بالاحتراق النبضي 6- التجفيف الطبلي.

يتم التجفيف بالشمس بتوزيع المادة الغذائية في صورة طبقة رقيقة وتعريضها لحرارة الشمس. ويتم تجفيف الفواكه والحبوب عادة بهذه الطريقة. وفي التجفيف على صوانٍ، تُسْتخدم دورة وحركة الهواء الساخن داخل غرف جيدة العزل لتجفيف الغذاء المحمَّل على الصواني. ويتشابه التجفيف في الأنفاق مع التجفيف على الصواني، إلا أن غرف التجفيف في الأنفاق تكون أكثر طولاً حتى تتحرك الأغذية بصفة مستمرة خلال نفق التجفيف وتكون الأغذية موضوعة في عربات أو محملة فوق السير المتحرك.

أما التجفيف بالرش، فيتم فيه رش السوائل أو المعلقات، وهي مخلوط من السائل المعلق به حبيبات دقيقة مطحونة ناعمة ـ إلى داخل حجرة كبيرة مسخنة. في نفس الوقت، يتم دفع تيار من الهواء الساخن داخل الحجرة. ويجفف الهواء الساخن حبيبات الأغذية لتعطي مسحوقًا جافًا. ويعتبر الحليب المجُفَّف أحد المُنتجات التي يتم تصنيعها بهذه الطريقة.ويجمع التجفيف بالاحتراق النبضي بين الحرارة والموجات الصوتية القوية لتجفيف الأغذية التي لا يمكن تجفيفها بأي طريقة أخرى. وسُكَّر الذرة العالي الفركتوز هو أحد المُنتجات التي يتم تجفيفها بهذه الطريقة. ويتم التجفيف الطبلي عن طريق توزيع طبقة رقيقة من الغذاء على سطح طبل دوّار متحرك يدور حول محوره يسمى المجفف الطبلي. تجف المادة الغذائية بمجرد ملامستها لسطح الطبل المسخن ويتم إزالتها من سطح الطبل قبل أن يكمل الطبل دورته حتى لا يحترق الغذاء.


التجفيف بالتجميد. هو عملية تجفيف بطريق التجميد حيث يمكن للثلج تحت ظروف خاصة أن يتحول مباشرة من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية بدون أن ينصهر أولاً إلى سائل. تُسمى هذه الظاهرة التسامي. وتُستخدم هذه الظاهرة أساسًا لعملية تجفيف الأغذية. وفي مصانع التجميد، تتم إزالة الماء من الأغذية بينما تكون هذه المواد في حالة مجمدة. ويتم وضع الأغذية المجمدة أولاً على أرفف في غرفة كبيرة مفرغة من الهواء. ويتم تسخين الأرفف قليلاً بحيث تصبح درجة حرارة الأغذية أقل قليلاً من درجة الذوبان الخاصة به. ويتبخر الثلج، تستمر المواد الغذائية محتفظة بشكلها الخارجي إلا أنها تصبح مثل الإسفنج مادة جافة قليلة الوزن.

وبعكس التجفيف ـ فإن عملية التجفيف بالتجميد لا تُسبب انكماشا للمادة الغذائية أثناء فصل الماء. وينتج عن عملية التجفيف، أغذية صلبة ومتماسكة وعادة لا تعود هذه الأغذية إلى ملمسها الأصلي حينما تتم عملية الابتلال (إعادة الماء إلى الغذاء المجفف). أما الأغذية المحفوظة بطريقة التجفيف بالتجميد فإنها تُحافظ على الطعم الأصلي والملمس الأصلي بدرجة أحسن من الأغذية المجففة. بالإضافة إلى أنها تحتفظ بالعناصر الغذائية بدرجة أحسن. كذلك يعيب عملية التجفيف بالتجميد أنها مكلِّفة اقتصاديًا، وعلى ذلك فهي لا تُستخدم إلا مع أغذية محدودة فقط. وتشمل الأغذية المحفوظة بالتجميد القهوة السريعة الذوبان وخليط الشوربة المجففة والفراولة وعش الغراب والجمبري.


المضافات (الإضافات) الغذائية. تُضاف بعض المواد لمنع الفساد أو لزيادة القيمة الغذائية للطعام. والمواد المُضافة هي مركبات كيميائية تُستخدم لحفظ الأغذية حينما لا توجد وسيلة أخرى ملائمة أو فعالة. وفي معظم البلاد، يلزم الحصول على موافقة الجهات الحكومية لاستخدام المواد المضافة. وتساعد بعض المواد المضافة على زيادة فترة بقاء الغذاء صالحًا للاستخدام ومُسْتساغًا للمستهلك. وتشمل المواد المضافة للأغذية: مضادات الأكسدة والمواد الحافظة وبعض المواد المضافة الأخرى مثل مواد احتجاز الأيونات والمواد الملينة التي تحول دون تصلب الغذاء وتساعد على استمرار الغذاء في حالة جذابة للمستهلك.

تحتوي معظم الأغذية على دهون غير مُشَبعة وأحماض دهنية وفيتامينات قابلة للذوبان في الدهن. وحينما تَتَّحد هذه المركَّبات أو تتفاعل مع الأكسجين، فإنها تتحول إلى مركبات أخرى جديدة. وبصفة عامة فإن مثل هذه التفاعلات ينتج عنها روائح وطعم غير مقبول في الغذاء، كما أنها قد تنتج مواد ضارة وتعمل على فقد المغذِّيات. وتعمل مضادات الأكسدة على منع المركَّبات الأساسية الموجودة في الأغذية من التفاعل مع الأكسجين. ويعتبر استخدام مضادات الأكسدة مثل البيوتيلاتد هيدروكس أنيسول وجالات البروبيل وحامض الأسكوربيك (فيتامين ج) من الأمور المتفق عليها.

وتمنع المواد الحافظة الكائنات الحية الدقيقة من النمو في الأغذية التي لا يمكن حفظها بطرق حفظ أخرى مثل التعليب أو التجميد. وتُستخدم المواد الحافظة بدرجة كبيرة في الخبز وغير ذلك من منتجات المخابز والخضراوات المُمَلَّحة وعصائر الفاكهة. وتشمل المواد الحافظة الشائعة الاستخدام حامض البنزويك وحامض السوربيك وثاني أكسيد الكبريت.

وتحتوي بعض الأغذية على كميِّات ضئيلة من المعادن مثل الحديد والنحاس. هذه المعادن تساعد الأكسجين على الارتباط بالمواد الغذائية وإحداث تغيير في لون الغذاء. وتقوم موادّ احتجاز الأيونات بمنع المعادن من التفاعل مع الأغذية. وتشمل مواد احتجاز الأيونات مركبات مثل إيثيلين داي أمين تترا اسيتات وحامض الستريك. وتساعد المواد الملينة الأغذية مثل الخبز والفطائر على الاحتفاظ برطوبتها. هذه الأغذية تفقد رونقها وتصبح غير مقبولة للمستهلك عندما تجفّ وتفقد رطوبتها. من أمثلة المواد الملينة الجلسرين والسوربيتول.