المعالجة. تشمل المعالجة إضافة بعض المكوِّنات مثل المِلْح والسكر ونترات الصوديوم ونتريت الصوديوم إلى المواد الغذائية. وتعتبر هذه الطريقة من أقدم طرق حفظ الأغذية. وتُستخدم المعالجة حاليًا لحفظ لحم البقر المعالج وبعض أنواع اللحوم الأخرى. كما تُستخدم الطريقة نفسها أحيانًا لحفظ السمك والبطاطس والخيار وبعض أنواع البندق والجوز.

ولكل من مكونات المعالجة دوره الخاص في التأثير على الأطعمة. فيقوم الملح بإبطاء نمو الكائنات الحية الدقيقة والتخلص من بعض الماء الموجود في الغذاء. بينما يقوم السكر بالتطرية ومعادلة التصلُّب الذي يُسببه الملح. وتساعد أملاح نترات ونتريت الصوديوم في المحافظة على اللّون الأحمر في اللحم. أما التوابل فيتم إضافتها أساسًا لإعطاء الطعم.

وتتمُّ إضافة مكونات المعالجة إلى الأغذية بعدة طرق؛ ففي بعض الحالات يتم فَرْك هذه المكونات على سطح الأغذية وأحيانًا يتم غمرها في محلول هذه المكونات، أو يتم حقن محلول هذه المكونات مباشرة داخل المادة الغذائية أو يتم مزج هذه المكونات بالمادة الغذائية.

وتتم معالجة بعض أنواع اللحوم والأسماك عن طريق التدخين. ويحتوي الدُّخان الناتج عن حرق الأخشاب على بعض المواد الكيميائية التي تقلل من سرعة نمو الكائنات الحية الدقيقة. ويتم تعليق الأغذية المطلوب تدخينها في مبنى التدخين. وتوفير الدخان اللازم يتم عن طريق الحرق البطيء لبعض أنواع الأخشاب الخاصة.

وقد أثبتت الدراسات أن بعض المواد المٌستَخدَمة في عملية المعالجة قد تكون ضارةٍ بالصحة. فعلى سبيل المثال يسبب الكثير من الملح في الغذاء ارتفاعًا في ضغط الدم، كما أنه في حالات خاصة قد يتفاعل ملح نتريت الصوديوم المُسْتَخدَم في المعالجة مع بعض المواد الكيميائية الأخرى ويُكوِّن مادة نتروزامين التي يُمكن أن تُسبِّب مرض السرطان.