الحفْر على الخشب عملية فنية يتم من خلالها صنع أشكال، أو تصميمات من الخشب، بقطعه أو نحته. ويعتبر حفر الخشب شكلاً من أشكال الفن، فضلاً عن أنه هواية. وفي بعض الأحيان، يكون الحفر عن طريق آلات مزوَّدة بقواطع مركبة على محاور دوران بالغة السرعة. تتناول هذه المقالة الحفر اليدويّ للخشب.

يتم تنفيذ معظم عمليات حفر الخشب بأزاميل مختلفة الحجم والأشكال، وللأزاميل حوافّ مسطحة قاطعة، وهناك آلاتٌ أخرى تُسمَّى المظافير (جمع مظْفار) لها حوافّ قاطعة تختلف في الشكل؛ فمنها المسطح ومنها العميق على شكل حرف يو u الإنجليزي. وتتميز أدوات الحفر بحوافها المدبَّبة التي على شكل حرف v الإنجليزي.
ويمكن لممارسي حرفة حفر الخشب استخدام العديد من الطرق. فعند حفر رقاقات الخشب، يقوم النحاتون بحفر النماذج والتصميمات على سطح خشبي بإزالة الشرائح الخشبية الصغيرة، باستخدام إزميل أو سكين أو كليهما. أما في الحفر على رسم مُسْبق أو خطوط موضوعة، فإن الحفارين يقومون بحفر الخطوط في الخشب باستخدام مظفار أو إزميل مقعَّر على شكل حرف u الإنجليزي أو آلة الحفر التي تأخذ شكل الحرف الإنجليزي v. وفي النحت البارز، يقوم الحفارون بإزالة خشب الخلفية، والإبقاء على التصميمات لتبرز من السطح، فتبدو ثلاثية الأبعاد، ويُقْصد بها صنع شكل في الوضع يمكن رؤيته من أي جانب، مثل التماثيل أو الأبنية.

وقد اكتسب عددٌ من حفاري الخشب شهرتهم على أنهم فنانون. ومن أبرز هؤلاء جرينلينج جيبونز الذي قام بإنجازاته في إنجلترا في نهاية القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر الميلاديين. وقد نجح جيبونز في حفر الكثير من حواجز السلالم الداخلية للكنائس والمكتبات. وكان ولهلم شيميل من حفاري الخشب المشهورين في القرن التاسع عشر الميلادي وكان فنانًا شعبيًا متجولاً، اكتسب شهرته من قيامه بالحفر المبسَّط لأشكال النسور.