الحفر مُوَّحد الكثافة. وهو يجهز من مخطوطة (المادة المعدَّة للطباعة) تشتمل على الخطوط والمساحات المصمتة بلا تفاوت في درجات التظليل، كالرسوم البيانية، والجداول، والرسوم المنفَّذة بالحبر، والصفحات المفردة للتصحيح ـ البروفات.

تجهيز النسخة السالبة. تصور المواد المعدة للطبع لاستخراج نسخة ضوئية سالبة. وهي قطعة من فيلم ضوئي تم تظهيره ـ وتبدو فيه درجات الظل عكس ماهي عليه في الأصل المصور، وتُثَبت المواد المعدة للطبع أمام آلة التصوير تحت إضاءة ساطعة بيضاء. وتُضْبط آلة التصوير لإخراج الحجم المطلوب للطباعة. ويتم تظهير الفيلم السالب، فتبدو الأجزاء الداكنة في الأصل فاتحة، أو شفافة في سطح الفيلم، كما تظهر الأجزاء الفاتحة في خلفية المادة المعدة للطباعة داكنة وغير شفافة على سطح الفيلم السالب.

يقوم فنيو الحفر بعد ذلك بإعداد نسخة تجميع للقطع السالبة المختلفة، ولصقها على قطعة بلاستيك شفافة. وتُفرَد نسخة التجميع هذه على لوح معدني مجهَّز بطبقة حساسة للضوء. ويجب أن يكون الجانب الملامس لسطح اللوح المعدني، هو الجانب الحامل لطبقة الغشاء الداكن في نسخ السوالب المجمَّعة. وتُستعمل الألواح المصنوعة من معادن الزنك أو النحاس أو المغنيسيوم. ثم يتم بعد ذلك ضغط نسخة التجميع على سطح اللوح المعدني داخل إطار تفريغ هوائي للطبع لإحداث أقصى درجة من الالتصاق.

ويقوم الفيلم السالب هنا مقام الرَوْسَم ـ الإستنسل ـ إذ تتمكن أشعة الإضاءة القوية من النفاذ من الأجزاء الفاتحة في الفيلم السالب ـ الأجزاء المصورة ـ إلى سطح اللوح المعدني المجهز بطبقة من محلول حساس للضوء، فتتصلب الأجزاء التي تتعرض للإضاءة، وتصير غير قابلة للإزالة، بينما تحتفظ الأجزاء الواقعة تحت المساحات الداكنة برطوبتها وقابليتها للإزالة، فيتم ذلك بغمرها بالمياه لتذويب الأجزاء الرخوة وإزالتها. وبذلك تتم عملية التظهير ـ التحميض ـ للوح المعدني ويكون محتفظًا فقط بالمساحات الصلبة الواقية من الحموض.