تعود الأندلسيون الاحتفال بأسطولهم عندما يرجع ظافرًا من حرب، حيث تقوم الأساطيل بألعاب ومناورات وحركات بمرأى عظماء الدولة.

وكان الأسطول يضم بروجًا وقلاعًا وتوابيت ومنجنيقات ومكاحل بارود، ونفطًا ومقاتلة. وأنواعه كثيرة منها: الشواني وتحمل ما بين المائة والخمسين والمائتين؛ البوارج وهي أكبر من الشواني؛ السطات والحراقات المجهزة بالمنجنيقات؛ والعرادات، وهي في صورة الأسد والفيل أو العقاب؛ والطرائد وتحمل الخيل؛ والغوافير وتحمل المؤن؛ والسانديات وهي الفلانك.

واستعملوا في حروبهم البحرية النار اليونانية الممزوجة بالكبريت والبارود المسمى الثلج الهندي. والمعروف أن العرب استعملوا البارود سنة 906م، وحاصروا به صقلية سنة 972م واستعمله الغرناطيون في حصار باجة 1246م، وعنهم أخذه الغربيون. وكانوا يستعملون قوارير النفط وجرارة الثور، وهي مسحوق ناعم مؤلف من الكلس والزرنيخ يرمون به العدو في مراكبهم فيعمي أبصارهم بغباره. ويستعملون قدورًا مليئة بالحيات والعقارب والصابون لتنزلق في أقدامهم.

أما هم فكانوا يبطنون مراكبهم بالجلود المبلولة بالماء والخل والشب والهطرون كي لاتتأثر بالاشتعال. واستعملوا الأسطام في أول السفينة، وكان مثل سنان رمح بارز في مقدم السفينة وبها يهاجمون أعداءهم فتغرق بالخرق.

وكان في السفينة بيت لرئيسها ليدبر أمرها، وبه بوصلة وخريطة تسمى الرهنامج.