صناعة الخيام والمظلات. الخيام بمثابة المنازل لهذا كانوا يتفننون في تنميقها وتزيينها بالألوان والمرافق والرسوم والصور بالألوان المختلفة. فالصناع يصنعون الحيطى في المنازل لتصبح كالخيام في تزخرفها وتلوينها، ويختلف طولها وعرضها وعظمها حسب الحاجة، وتكون أحيانًا بمثابة الدور ذات المرافق المتعددة، فيها المطبخ ودورات المياه. وفي مقدمة ابن خلدون فصل خاص عن الأقبية.

أما اللحافات فتصنع من الثوب السميك، وتوضع عليها الغطى والمساند المزخرفة والمطرزة بطرز الغرزة أو الطرز العادي، وأحيانًا بالخيوط الحريرية المذهبة. وخاصة الخيط الحريري من دودة القز المجلوب من صفاقس والأندلس. أما المظلات الملكية فهي منقولة في صناعتها واستعمالها عن الفاطميين، وكانت المظلة قبة من القماش شبه درقة في رأس تحمل فوق رأس الخليفة في المواكب، فهي من شارات الملك يحملها صاحب المظلة لتقي الخليفة من حر الشمس وقطرات المطر. وكان ملوك الأندلس قبل مجيئ العرب يكسونها بالدر والياقوت والزبرجد كما في نفح الطيب.

وازدهرت صناعة طرز الألبسة على الصعيد الرسمي والشعبي وتسمى دارها دار الطرز حيث تنسج الثياب الفاخرة لصنع الديباج والستور، والمعاجر للنساء والخُمر والزرابي والسباني وستائر الأبواب للبيوت في المنازل.