الموارد المالية
تقوم موارد الدولة الاقتصادية على الضرائب المشروعة كالأموال التي تجبى من الأراضي الزراعية وأموال الزكاة والجزية والمواريث لمن لا وارث له والعشور أو الأعشار، وهي ما يجبى من التجار الذين يفدون ببضائعهم إلى الموانئ الأندلسية فيدفعون عُشر قيمتها ثم ضريبة فرضت في الأندلس في عهد المرابطين وكان الغرض منها ترميم الحصون والأسوار المحيطة بالمدن الرئيسية ويقوم بسدادها أهل هذه المدن المنتفعة بها.

وأما الضرائب الزائدة على ذلك فكانت تسمى بالمكوس أو المغارم، فهي ضرائب إضافية نشأت عن حاجات وظروف معينة اضطرت الدولة إلى فرضها، وكان بعضها يعطى التزامًا ومن حصيلة هذا الدخل المالي في بيت المال كانت الدولة تقوم بأوجه النفقات المختلفة على الجيوش والشرطة وقصر الخلافة والموظفين والدواوين والمنشآت العامة والمساجد والمستشفيات والسجون والعناية بمياه الشرب وإزالة الأوساخ من المسالك والأنابيب.