في المملكة العربية السعودية. وصف محمد بن الأمير عبدالقادر الجزائري الخيول في الحجاز ونجد بقوله ¸إن الخيول الحجازية أحداقها حسنة سود، وهي رقيقة الجحافل، طويلة الآذان، صلبة الحوافر. والخيل النجدية طويلة الأعناق، قليلة لحم الخد، مدورة الرأس، عريضة الأكفال، رحبة البطون، رقيقة الآذان، غليظة الأفخاذ·. وفي الوقت الحالي، تجد الخيول العربية في المملكة عناية ورعاية كبيرتين، وذلك تمشيًا مع رغبة المسؤولين والحب المتأصل للحصان العربي لدى الأمراء وكثير من أفراد الشعب. وهناك عدة مراكز في شتى أنحاء المملكة تُعنى بأمر الخيول العربية. وتحرص هذه المراكز على مالديها من نسل الخيول العربية الأصيلة التي نشأت في الجزيرة العربية، والتي لا تزال تحتفظ بدمها العربي الأصيل والمسجلة أسماؤها في سجلات نسب دقيقة منظمة تشرف عليها خبرات عالمية، وتعمل على تكاثرها بانتخاب طلائق ممتازة. ونتحدث في السطور التالية عن بعض هذه المراكز.

مركز الخيل العربية في ديراب في 20/5/1381هـ، 1961م، أُوكلت مهمة تربية الخيول العربية إلى وزارة الزراعة والمياه. ووقع اختيار الوزارة على مركز ديراب الواقع على بعد 30كم جنوبي غربي مدينة الرياض ليكون مقرًا لتربية الخيول العربية؛ وذلك لتجميعها في مكان واحد وتوفير الرعاية الصحية لها وكذلك المتخصصين، ولعدم اختلاطها بأي من السلالات غير العربية الأصيلة. وكانت نواة هذا المركز خيولاً من الصفوة النقية للملك عبدالعزيز آل سعود، كان قد أهداها له بعض زعماء القبائل العربية. وتوجد بهذا المركز خمسة أنواع من السلالات هي الحمدانية والكحيلانية والعبيانية والصقلاوية والصويتيات. وهناك أمر بعدم تصدير إناث هذه السلالات المحلية إلى خارج المملكة العربية السعودية. ومن الأعمال التي أُنجزت في هذه المراكز: 1- وضعت سياسة لتربية الخيول وتكثيرها وانتخاب الطلائق الممتازة، وعمل المواصفات الأساسية لبناء الإسطبلات وفق أرقى النظم الصحية المتبعة. 2- فتحت سجلات التربية وفق أفضل النظم وتم تسجيل الخيل فيها. 3- صدر الجزء الأول من سجل النسب ووافقت عليه المنظمة العالمية للحصان العربي، ويضم 913 رأسًا بعضها تابع لأصحاب السمو الملكي الأمراء وآخر لمربيي الخيول العربية بالمملكة العربية السعودية. 4- تشارك المملكة في كل الندوات الإقليمية والعالمية التي تناقش الوسائل المتبعة والتوصيات الضرورية للحفاظ على الدم العربي الأصيل، والمملكة العربية السعودية عضو فاعل في المنظمة العالمية للحصان العربي ومقرها لندن.

سلاح الفرسان ويتبع الحرس الوطني. مركز يُعدُّ من أهم المراكز التي تُعنى بالخيول العربية وتدريبها على القيام بالعروض الرياضية والعسكرية. كما يوجد مشروع الخيول العربية التابع للحرس الوطني أيضًا، ويحوي هذا المشروع سلالات طيبة من الخيول العربية الأصيلة. كما يوجد نادي الفروسية وسباق الخيل، وترصد الدولة الجوائز والمكافآت للمتسابقين وللخيل الفائزة. ومن المراكز الأخرى مركز الخيل العربية بالجنادرية وهو مشروع تابع لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، وترصد له جوائز ومكافآت كبيرة تحصل عليها جياد السباق ويتقاسمها المشرفون على تربية الخيل. وهذه الجياد تسجل في شهادة معتمدة يصدرها المركز تحوي كل المعلومات المهمة، كتاريخ الميلاد واللون والأب والأم... إلخ. ومن المراكز الأخرى، توجد إسطبلات تُعنى بالخيول العربية الأصيلة متناثرة في مدينة الرياض والمدن الأخرى وفي الخرج والقصيم، وكذلك في المنطقة الشرقية ومكة المكرمة ومدينة جدة التي يوجد بها مجلس الفروسية الأهلي، بالإضافة إلى العديد من أندية ركوب الخيل في المدن والقواعد العسكرية.