تُربَّى الخيول للركوب والقيادة والرياضات الأخرى التي تتطلب تربية وتدريبًا خاصين. ويعد التدريب صناعة مهمة في كثير من دول العالم.


التلقيح. تختار مزارع التربية الفحول والأفراس بعناية لكي يتم التلقيح على أساس سلسلة أنسابها وصفاتها البدنية، كما يأخذ مربو خيول السباق في الاعتبار سجلات سباق الخيول أيضًا. ومن الممكن أن يكسب مالكو خيول السباق الجيدة والفائزة في السباقات مبالغ كبيرة من رسوم التهجين، حيث إنه يتم استخدام تلك الخيول لغرض التلقيح. ويكون رسم التلقيح مبلغًا من المال يدفع لمالك الحصان مقابل استخدام حصانه للتلقيح. ولكن لا يستطيع المربي أبدًا أن يكون متأكدًا تمامًا من إنتاج مُهر أو مُهرة من نوع البطل نفسه.

يلقّح معظم المربين أفراسهم في الربيع، لكي تلد حول فصل الربيع في السنة التالية. ويرغب الناس الذين يلقحون خيول السباق في أن يولد الفلو في أقرب وقت ممكن بعد الأول من يناير، حيث إن الفلو يبلغ عمره عامًا في يناير التالي. ولهذا فإن الفلو الذي يولد مبكرًا لديه وقت لينمو ويتطور قبل دخوله المسابقات، عندما يصنَّف عمره على أساس سنتين.

يبقى الفلو مع أمه في الأشهر الستة الأولى بعد الولادة، وبعد ذلك يفطم (يبعد) المالك الفلو عن أمه ويضعه في المرعى مع الأفلاء الأخرى.

يقوم الأشخاص الذين يلقحون خيولا نقية بتسجيل الفلو في سجل جمعية السلالة التابع لها. ويكون هذا السجل رسميًا ،حيث يُسجل أبو الفرس وأمه ومعلومات أخرى. وتسمّى الخيول التي تظهر في السجل بالخيول المسجلة. ولعديد من الأقطار جمعيات وسجلات للخيول. والدول المشهورة بتربية الخيول تشمل، إلى جانب كثير من الدول العربية، الأرجنتين وكندا وفرنسا وبريطانيا ونيوزيلندا والولايات المتحدة.



تربية الخيول صناعة مهمة في العديد من الأقطار. ففي مزارع التربية التي تبدو في الصورة، يربي الخبراء الخيول ويدربونها للسباق أو للخبب ولأنواع أخرى من الرياضة.
التدريب. يتطلب تدريب الخيول مهارة وصبرًا كبيرين. والمدربون الخبراء يتعاملون مع الخيول بلطف وثبات ويعلمونها على مهل. ويتعلم الفلو بعد ولادته مباشرة التعامل مع الإنسان. ويبدأ بعض المدربين بتعويد الفلو على الرَّسَن حال ولادته. إلا أن بعضهم الآخر لا يروّض الفلو على الرسن إلا بعد أن يصل عمره إلى عدة أشهر. وعندما يصبح عمر الفرس سنة، يروضه المدرب على استخدام السَّرْج بوضعه على ظهره تدريجيًا. ثم بعد ذلك يمتطي الجواد ويركبه لخطوات قليلة. ومعظم الخيول التي تدرب على مهل وصبر لا تطرح راكبها عندما تُركب لأول مرة.

وتُدرب خيول العمل أيضًا بخطوات تدريجية. وتُعلم أولاً الاستجابة لإشارات الكوابح الطويلة التي يمسكها الشخص الذي يمشي خلف الخيول. وبعد ذلك تعلَّم كيف تسحب عربة خفيفة أو مركبة ذات عجلتين.

وبعد أن تتعلم الخيول تتبع الإشارات الصادرة من الراكب أو القائد، تُدرب على نوع معين من الرياضة. فمثلاً تتعلم خيول السباق الأصيلة الركض عند فتح بوابة البداية المحورية. وتستخدم مرابط الانطلاق أماكن الانطلاق المغلقة ينفتح فيها زنبرك البوابات) لجميع السباقات المنبسطة. ولكن منظمي سباق الحواجز ما زالوا يعتمدون على شريط الانطلاق البسيط. وتتعلم خيول سباق الخبب من خلال خبّها خلف بوابة الانطلاق المتحركة التي تُوصَّل بالسيارة.