الحواس. للخيل عيون أكبر من عيون أية حيوانات برية أخرى ما عدا النعامة. وعيون الخيول بيضيَّة، وموجودة على جانبي الرأس. ومن الممكن أن تتحرك كل عين مستقلة عن الأخرى، وتكون حركتها في نصف دائرة. ولهذا تستطيع الخيول النظر إلى الأمام بعين واحدة، وإلى الخلف بالأخرى. وبسبب موقع العيون، فإن للخيول بقعة عمياء وهي مسافة قصيرة أمامها. وعلى الخيول أن تدير رؤوسها لترى الأشياء المجاورة التي تمتد أمامها مباشرة. ويجعل شكل عيون الخيول الأشياء تبدو بعيدة على الجانب أو يظهرها في الخلف كأنها تتحرك بسرعة أكبر مما هي عليه فعلاً. ولهذا السبب، تجفل الخيول وقتًا طويلاً عندما يتحرك أي جسم حركة جانبية أو إلى الخلف فجأة. وتستغرق عيونها وقتًا طويلا نسبيًا لتتأقلم مع التغيير في درجة الإضاءة. وعندما تتحرك الخيول من إسطبل مظلم إلى ضوء الشمس الساطع، فمن الممكن أن تبدو مضطربة إلى أن تتكيف عيونها.

وللخيول سمع حاد، لأن آذانها قصيرة وبارزة ولها القدرة على الحركة الدائرية لالتقاط الأصوات من أي اتجاه تقريبًا. ومن الممكن أن يشير وضع محدّد للآذان إلى موقف الخيول أو مزاجها. فمثلاً، عندما تُشير الخيول بآذانها إلى الأمام، فإنها تريد استطلاع شيء أمامها. وعندما تجذب الخيول آذانها بقوة أو تجعلها تتدلى إلى الخلف عكس رأسها، فإنها تظهر غضبها، ومن الممكن أن تركل. وحاسة الشم لدى الخيول قوية جدًا. حيث إن فتحات أنفها كبيرة جدًا ويمكن أن تلتقط الرائحة من مسافات بعيدة. وتداخل الرياح القوية والأمطار الكثيفة مع حاسة الشم يصيب الخيول بالتوتر.

تختلف حاسة اللمس بين سلالات الخيول المختلفة. ولمعظم الخيول الخفيفة بشرة رقيقة تكون حساسة للحشرات والأشياء الخشنة. ومعظم سلالات الخيول الثقيلة أقل حساسية لمثل هذه الإثارة.