الخيول الخفيفة. وتضم عدة سلالات أهمها:

خيول الركوب. تشمل مجموعة من السلالات المهمة للركوب. ويركب العديد من الناس الخيول للمتعة، أو لتربيتها بوصفها هواية.

تشمل السلالات المشهورة المستخدمة لركوب المتعة، الخيول العربية القوية التي اشتهرت بقوة تحملها. ولقد طور العرب هذه السلالة لاستخدامها في الصحراء. ويعتقد بعض الخبراء أن واحدة من أكثر سلالات الخيل جمالاً ورشاقة، كانت قد عاشت في شبه الجزيرة العربية منذ زمن طويل، قبل ما يقرب من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، حيث كانت في ذلك الوقت أرضًا خضراء خصبة. وهذه ربما تكون الأسلاف الأولى للخيول العربية.
تُظهر التماثيل المصرية القديمة، وبخاصة التمثال الذي يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين الأعوام 2000 و130IMG ق.م.خيولاً عليها علامات الصفات العربية. وحافظت القبائل الصحراوية على أصول هذه الخيول الخاصة على مر العصور شفهيًا كما دوَّنت هذه الأنساب أيضًا في صورة مشجّرات ومن أشهر المصادر العربية في هذا الفن كتاب (أنساب الخيل) لهشام بن محمد بن السائب الكلبي (ت 212هـ)
ومن باب الواجب الديني اعتنت القبائل العربية بالخيول رغم الظروف الصحراوية القاسية، حيث أمر الله سبحانه بإعدادها فقال: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾ الأنفال: 60 ولهذا السبب زادت الخيول العربية في العدد والنوعية، فكانت أعلى من الخيول الأخرى في قدرتها على التحمل والسرعة. ومن مئات السنين نقل مربو الخيول في عدد من البلدان هذه الخيول من الجزيرة العربية واستخدمت في تهجين سلالات جديدة.
ومن الممكن ردّ جميع الخيول الأصيلة في أوروبا إلى ثلاثة فحول تسمى عربي دارلي وعربي جودولفين وتركي بيرلي. ففي أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر الميلاديين، هجَّن المربون الأوروبيون هذه الفحول مع خيولهم؛ لتنتج أول الجياد الأصيلة في أوروبا. وتُعدُّ الخيول الأصيلة أسرع الخيول في العالم. ولقد استخدمها المربون أساسًا لتعطي صفات الضخامة والسرعة والجرأة والجودة لسلالات أخرى. وللخيول الأصيلة رئتان فعالتان وقوائم قوية، مما يجعلها ملائمة جدًا للسباق، وتُستخدم الخيول الأصيلة للقفز وللصيد. وتُعدُّ خيول البولو القزمية من الخيول الأصيلة إلى حد ما.

وتنحدر خيول ليبيزان الرمادية البيضاء من خيول وردت إلى أستراليا من أسبانيا وإيطاليا خلال أواسط القرن السادس عشر الميلادي. وسميت هذه السلالة بهذا الاسم نسبة إلى ليبيزا، بيوغوسلافيا السابقة، التي توجد بها مزرعة لتهجين هذا النوع من الخيول. ولخيول العرض الجميلة عظام قوية وقوائم قصيرة وسميكة ورقبة مقوسة الشكل. وتمكنها قوائمها الخلفية القوية من القيام بقفزات صعبة. وأفضل خيول الليبيزان المعروفة هي تلك المرباة في مدرسة الركوب الأسبانية بفيينا. حيث تؤدي هذه الخيول قفزات رشيقة ورقصات بارعة.

ومن سلالات الخيول المشهورة في الولايات المتحدة خيول الركوب ا لأمريكية، وخيول تنيسي السائرة والمورجان والخيول الرباعية. وقد طُوّرت خيول الركوب الأمريكية وخيول تنيسي السائرة لاستخدامها خيول ركوب. واستُخدمت خيول المورجان أولاً لجر العربات ولسباق الخبب (الهرولة). ورُبيت الخيول الرباعية للركوب؛ لرسوخ قدمها ولتحملها الجيد.

خيول الحمل الخفيفة وتدعى في بعض الأحيان خيول الطريق؛ وتشمل: المورجان والهاكني والأستاندردبرد. وتدعى أيضًا بخيول الخبب الأمريكية؛ لأنها تعتبر أفضل خيول لسباق الخبب. ومالكو خيول الأستاندردبرد يدربونها لسباقات الخبب أو العدْو.

التقسيم اللوني تُقسَّم الخيول الخفيفة في بعض الأحيان على أساس اللون عوضًا عن نوع السلالة. وتشمل مثل هذه المجموعات: البلمين والألبينو والأبالوسا.

البلمين. لها شعر ذهبي أو أشقر أو فضي في الرقبة والذيل. ولمعظمها لون أبيض على الوجه فقط وعلى القوائم أسفل العراقيب والركب. وتنتمي خيول البلمين تقريبًا لكل سلالة ما عدا السلالة الأصيلة.ويكون الفلو (صغير الحصان) الناتج من مهرة وفحل البلمين من لون آخر. ولقد طور المربون في الولايات المتحدة والمكسيك سلسلة نسب البلمين.

الأمهق. يستخدم بعض المربين كلمة أمهق لوصف الخيول ذات الشعر الأبيض أو الباهت. ومن ناحية أخرى تكون الخيول المهقاء الحقيقية الوحيدة التي ليس لعينيها أو شعرها أوجلدها لون خاص بسبب العوامل الوراثية. كما أنه ليس لصغارها لون محدد.

ولجميع الخيول المهقاء بعض الألوان قد تورثها لنتاجها. ولنوع واحد منها جلد قرنفلي وشعر عاجي ورقبة بيضاء وعيون زرقاء. ولنوع آخر جلد قرنفلي وشعر أبيض وعيون بنية.

الأبالوسا. سلالة منفصلة على نحو كامل، ولكن يعدّها بعض الناس نوعًا ملونًا. وفي الحقيقة تختلف ألوانها بدرجة كبيرة. ولكن للغالبية العظمى منها منطقة بيضاء على الخاصرة والفخذ مع بقع صغيرة قاتمة دائرية أو بيضية. وفي بعض الأحيان، تدعى الأبالوسا حصان قطرة المطر بسبب بُقعها. ولها أيضًا عيون ذات حافة بيضاء تشبه العيون البشرية. وتغطي حوافر معظمها خطوط سوداء وبيضاء.

أول من أحضر الأبالوسا إلى أمريكا الشمالية المغامرون الأسبان. وربتها قبيلة النيز بيرس الهندية التي كانت تقطن ما يعرف الآن بمنطقة أيداهو وواشنطن في منطقة نهر البالوس. ولهذا سميت باسم الأبالوسا.