مكافحة الحشرات. يستعمل النّاس طرقًا عديدة للتحكم في الحشرات، منها ما هو بسيط مثل: ضرب الذباب بمضارب أو جمع الخنافس من النّباتات أو تفريغ المستنقعات؛ لتدمير أماكن توالد البعوض أو إحراق النفايات؛ لقتل يرقات وخادرات الذباب المنزلي التي تعيش فيها. وهناك طرق أخرى أكثر تعقيدًا لمقاومة الحشرات مثل 1ـ الحَجْر الصحي 2ـ التحكُّم الزراعي 3ـ التحكُّم الحيوي 4ـ التحكُّم الكيميائي.

الحجر الصحي. يستهدف الحجر الصحي منع دخول الآفات الحـشـرية إلى بـلــد ما. فالآفات الحـشـريـة غالـبًا تأتي ـ بالمصادفة ـ على السفن أو الطائرات أو وسائل النقل الأخرى، ففي عديد من البلاد يفحص المفتشون الحكوميّون الأمتعة والبضائع بحثًا عن الآفات الحشريّة؛ وذلك عند الحدود، وأماكن الدخول الرئيسيّة للبلاد، لأن الآفات الحشرية عندما تُستورد إلى بيئة جديدة تكون من أصعب الآفات مقاومة؛ لأنها في البيئة الجديدة ليس لها أعداء طبيعيّون يحدّون من أعدادها ولذا تتكاثر أعدادها بسرعة وبكميات هائلة.

التحكم الزراعي. طرق تُستخدم للتقليل من الدمار الذي تحدثه الآفات الحشرية أو منعه وذلك بتنظيم الزراعة بصورة أفضل. ومن تلك الطرق ما يُعرف بالدورة الزراعية للمحاصيل، التي تهدف إلى منع الزيادة في أعداد الحشرات التي تتغذى بنوع معين من النبات، وطريقة أخرى تعتمد على تنظيم الزراعة والحصاد بحيث يتمان في غير الأوقات التي تضع فيها الحشرات بيضها، أو تكون فيها أكثر أعدادًا.

التحكم الحيوي. يعتمد التحكم الحيوي أو السيطرة الحيوية على استعمال المفترسات أو الطّفيليّات أو الأمراض للحد من أعداد آفة حشريّة ما. ومن أشهر الأمثلة ما حدث في آواخر القرن التاسع عشر عندما أُدخلت عن طريق المصادفة إلى الولايات المتحدة الأمريكية حشرة المسند القطنية القشرية من أستراليا التي دمّرت ـ تقريبًا ـ كلّ بساتين الليمون والبرتقال في كاليفورنيا، وعندها أحضر المزارعون الدُّعسوقة (خنفساء أبو العيد) التي عن طريقها تمّ التحكم في الحشرة القشرية خلال عامين فقط مما حفظ بساتين الموالح. ومن طرق التحكم الحيوي تعقيم الحشرات (أي إعدام خصوبتها)؛ بتعريضها للأشعة المؤينة أو لمواد كيميائية حتى لا تستطيع أن تتكاثر، ولقد استُخدمت هذه الطريقة بنجاح في الخمسينيات من القرن العشرين للتحكم في حشرات الدودة اللّولبيّة التي أصابت الماشية في جنوب شرقي الولايات المتحدة الأمريكية.

التحكم الكيميائي. تعتمد طرق التحكم الكيميائي أو السيطرة الكيميائية على استعمال المبيدات الحشرية، ولكن معظم المبيدات الحشريّة خطرة جدًا على البشر، وكذلك تخل بالتّوازن البيئي بتدميرها للحشرات النافعة والضّارة معًا. إضافة إلى ذلك فإن بعض الحشرات الضّارة تكتسب مقاومة ضد المبيدات الحشرية خلال أجيال قليلة.