، الحاج أمين الحُسَيْني (1314 - 1395هـ، 1896- 1975م). الحاج أمين الحسيني زعيم وطني فلسطيني. ولد في محلة الواد، أحد أحياء القدس القديمة وحفظ القرآن، وتعلم اللغات التركية والفارسية والفرنسية. وأكمل دراسته في الأزهر. عاد إلى القدس عندما أُعلنت الحرب العالمية الأولى حيث التحق بالمدرسة الحربية بإسلامبول.

تخرج في الكلية الحربية، وحارب في الدردنيل، وانضم إلى الجيش العربي بزعامة الشريف حسين إبان الحرب العالمية الأولى من أجل استقلال العرب عن تركيا، بناء على اتفاقية أُبرمت بين الشريف حسين والحلفاء. شارك في ثورة القدس عام 1339هـ، 1920م ضد الإنجليز. وقُبض عليه وحوكم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ولكنه تسلل إلى سوريا، ثم عاد إلى فلسطين عام 1340هـ، 1921م
وانتُخب مفتيًا لبيت المقدس فرئيسًا للمجلس الإسلامي الأعلى. عارض سياسة الوطن القومي اليهودي التي كانت أساس السياسة البريطانية بفلسطين. اشترك في ثورة العراق عام 1348هـ، 1929م. ترأس المؤتمر الإسلامي عام 1350هـ، 1931م.

أصبح في طليعة زعماء العرب في الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات، ومن أهم الزعماء المسلمين في العالم. وتجول في أنحاء مختلفة من العالم لشرح القضية الفلسطينية.

حاولت السلطات البريطانية إلقاء القبض عليه عام 1356هـ، 1937م بتهمة التحريض على الثورة، ففر إلى لبنان، ثم إلى العراق قبيل نشوب الحرب العالمية الثانية حيث أدى دورًا مهمًا في ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1360هـ، 1941م، واضطر بعدها إلى الفرار إلى إيران ثم إلى فرنسا وروما وبرلين أثناء الحرب العالمية الثانية. اعتُقل في نهاية الحرب العالمية الثانية من قبل جيوش الحلفاء، وتمكن من الهرب إلى مصر سنة 1366هـ، 1946م، ثم إلى لبنان، وترأس الهيئة العليا العربية. أقام في لبنان وأصدر مجلة شهرية اسمها فلسطين، وظل في جهاد دائم إلى أن توفي ببيروت.