كيف تعيش الحزازيات. ينمو العديد من الحزازيات في بيئات رطبة أو مائية. ورغم ذلك يمكن لحزازيات معينة أن تتحمل ظروف الجفاف الشديد. وتتغير الحاجة للماء على حسب كمية الماء المتاحة في البيئة. فخلال فترات الجفاف، قد تتحول الحزازيات إلى لون البيئة الكئيب أو تبدو كالميتة. لكنها تصبح خضراء ونضرة مرة أخرى عندما تسقط الأمطار. وتوجد حزازيات أخرى قصيرة العمر في بيئات تتميز بشهور صيف قاحلة رمضاء. وتنمو هذه الحزازيات أثناء الشهور المطيرة من فصل الربيع، ثم تموت عندما يبدأ فصل الصيف.

تنمو الحزازيات وتتكاثر في طورين: جنسي ولاجنسي. ويُسمي هذا النوع من دورة الحياة تَبَادُلْ الأجيال (تعاقب الأجيال).




حزاز المستنقع ينمو في المساحات المشبعة بالماء، وبخاصة في أيرلندا ثم تموت السيقان السفلى، ومن ثمَّ تتحلل لتكون خثًا
ويُسمى النبات الحزازي، أثناء طور التكاثر الجنسي النبات المشيجي. وهذا النبات المشيجي هو النبات المُتعارف عليه بالحزاز. ويُنتج النبات المشيجي الناضج أمشاجًا (خلايا الأمشاج المذكّرة والخلايا البيضية المؤنثة). وتتكون الأمشاج في أعضاء خاصة تنمو في قمة الساق. وتُسمى الأ عضاء التي تنتج خلايا الأمشاج المذكّرة الأنثريدات. وتسمى تلك التي تننتج الخلايا البيضية الأرشيجونات. ويحمل ما يقرب من نصف الحزازيات كلاً من الأنثريدات والأرشيجونات على نفس النبات. وعندما تصبح الأنثريدات ناضجة رطبة بدرجة كافية، فإنها تنفجر وتحَرر المئات من خلايا الأمشاج الذكرية. وتصل بعض هذه الأرشيجونات إلى حيث تتحد إحدى الخلايا المذكرة مع الخلية البيضية ليُكوِّنا لاقحة (زيجوت).

ويعني تكوين اللاقحة بَدء الطور الثاني أو اللاجنسي من دورة حياة نبات يُسمى الطور البوغي. وينمو هذا النبات متصلاً بالنبات المشيجي، وهو يتكون من عنق طويل قائم يُسمى الحامل وعلى نهايته الصماد الذي يشبه القرن. وتتكون داخل الصماد تراكيب مجهرية تُسمى الأبواغ. وقد يحتوي الصماد على أربعة ملايين أو أكثر من الأبواغ، اعتمادًا على نوع النبات.

ويتغطى فم الصماد ـ في أغلب الحزازيات ـ بما يشبه الغطاء. وعندما تنضج الأبواغ، في الحزازيات الخثية، ينفتح الغطاء منفجرًا، وتطلق الأبواغ تراكيب رقيقة تشبه الأسنان حول فم الصماد. وتُسمى هذه التراكيب حول الفم، وتبقى مغلقة في الظروف الرطبة، أما في الظروف الجافة فهي تفتح لخروج الأبواغ.

وعندما تسقط البوغة على منطقة رطبة، فإنها قد تُنْبت خيطًا أوليًا يشبه الخيط المتفرع. وبعدئذ تنمو براعم من الخيط الأولي معطية النباتات المشيجية التي تُكمل دورة الحياة.