حريقا لندن دمَّرا مناطق شاسعة في لندن عام 1666م وعام 1940م.

شب حريق لندن الكبير في بودنج لين بالقرب من تاور بريدج في اليوم الثاني من سبتمبر من عام 1666م وانتهى في اليوم السابع منه بعد أن أتى على معظم مدينة لندن ممتدًا إلى الغرب حتى تمبل. كانت الدُّورُ في لندن، إبان القرن السابع عشر الميلادي، مشيدة من الخشب بصورة رئيسية، ومزدحمة وكانت الشوارع ضيقة جدًا لدرجة كانت الطوابق العليا من هذه الأدوار تكاد تتلامس. كما لم يكن هناك نظام فعال لمكافحة الحرائق. وقد ساقت الرياح الشديدة ألسنة اللهب من الشرق باتجاه الغرب متخللة المنازل في صيف جاف حار. وقد أشرف تشارلز الثاني بنفسه على عملية إزالة بعض المباني ليشق حاجزًا تتوقف عنده النار، وعندما هدأت الرياح تضاءل احتمال انتشار الحريق إلى مناطق أخرى. وقد وصف صموئيل بيبس هذا الحريق الكبير وصفًا بارعًا مفعمًا بالحركة والحيوية في يومياته
أتى هذا الحريق على نحو 13,000 بيت في الحي التجاري بالمدينة، كما قضى على 89 كنيسة أبرشية، وكذلك على كاتدرائية القديس بول العتيقة. وقد قام السير كريستوفر رن بتشييد الكاتدرائية الجديدة. قضت النار على منطقة كانت تُعد بؤرة للخطر وغير صحية، وقد حلت الأبنية الجديدة التي شُيدت بالقرميد والحجارة محل الدور الخشبية العتيقة التي كانت موبئًا للأمراض.

أما الحريق الثاني فقد كان أثناء الحرب العالمية الثانية إبان الغارة الجوية على لندن. وقد أتت النيران على مناطق شاسعة من المدينة. ففي يوم 29 ديسمبر من عام 1940م ألقت الطائرات الألمانية عددًا هائلاً من القنابل الحارقة والمتفجرة على وسط المدينة في محاولة لإشعال الحرائق في المدينة. وبالفعل، فقد أضرم 1,50IMG حريق في أنحاء مختلفة من المدينة، وأحدثت دمارًا هائلاً لأحواض السفن. ونجت كاتدرائية القديس بول من الدمار هذه المرة بصعوبة بالغة.