سنوات الاستعمار
كانت العلاقات في بداية الأمر جيدة بين الإنجليز والهنود. وتعامل الإنجليز مع الهنود كقوى مستقلة واشتروا منهم الأراضي بموجب معاهدات، غير أن انعدام الثقة كان ينمو بين الطرفين تدريجيًا وأدت الحوادث الصغيرة إلى نشوب الحرب بينهما.



قام وين أنطوني المجنون بإجراء المفاوضات التي أدت إلى التوصل لمعاهدة جرينفيل في سنة1795م، بعد مرور عام واحد على الانتصار الذي أحرزه البيض في معركة فولن تيمبرز. تخلى الهنود عن مناطق واسعة من الأرض في منطقة جنوبي أوهايو وأخذت موجة جديدة من المهاجرين تتوجه إلى تلك المنطقة. وقد قام أحد الأعضاء من جماعة وين برسم هذا المنظر.
مستعمرة جيمستاون. استقر المستعمرون الإنجليز في جيمستاون سنة 1607م. وكانت علاقاتهم جيدة مع رئيس قبيلة الهنود المجاورة باوهاتان. غير أن المشاكل بدأت بعد وفاته وتسلم خلفه أوبيجانكانوف رئاسة القبيلة. فبدأ الرئيس الجديد بالتهيؤ للحرب، وقاد حملة مفاجئة على البيض سنة 1622م، وقتل منهم المئات، وتقهقر الباقون إلى جيمستاون حيث باشروا التخطيط للقيام بمذبحة بين الهنود، فدعوهم للعودة إلى المنطقة لزراعة الأرض، ثم هجموا عليهم ودمروا مزارعهم، وقتلوا الكثيرين منهم، وتعرض الباقون منهم إلى المجاعة. وقد استمرت هذه الحروب لمدة 12 سنة. وأعاد أوبيجا نكانوف الكّرة سنة 1644م وقتل من الإنجليز أكثر من 30IMG شخص، ولكن الهنود انهزموا في نهاية الأمر.




حرب بيكووت. (1637). كان المستعمرون الإنجليز في منطقة نيو إنجلاند يخشون بأس قبيلة بيكووت الهندية في وادي نهر كونكتيكت. وبسبب نزاع على مقتل أحد الإنجليز، انتقم المستوطنون من الهنود بإحراق إحدى قرى تلك القبيلة. فتجمع الهنود بقيادة رئيسهم بينما انضمت إحدى قبائل الهنود إلى المستوطنين فهجموا معًا على قرية قرب ويست ميستيك في الخامس من يونيو سنة 1637م وأحرقوا نحو 70IMG هندي؛ ومن ثم قبض المستعمرون على معظم من تبقى من الهنود وعرضوهم للبيع بسوق النخاسة في برمودا.


حرب الملك فيليب (1675-1676م).كان رئيس قبيلة وامبانواج صديقًا حميمًا للمستعمرين في منطقة بليموث. غير أن هؤلاء كانوا قد تعاملوا مع ولديه الإسكندر (دامسوتَّال) وفيليب (ميتاكوميت) بقسوة. فعندما خلف فيليب أباه بعد وفاته في رئاسة القبيلة سنة 1662م بدأ بالتخطيط للهجوم على المستعمرين. وكان يرى أنه لا خلاص لقومه إلا بطرد البيض من المنطقة. قاد فيليب حملة على سوانزي وأدت هذه المعارك إلى خسائر جسيمة بين الطرفين، وقبض البيض على زوجة فيليب وابنه وعرضوهما للبيع في سوق النخاسة. ثم جاءت قوات نيو ـ إنجلاند التي تغلبت على الهنود. وهرب فيليب ولكنه قتل بعد ذلك. غير أن المعارك استمرت في نيوإنجلاند الشمالية إلى سنة 1678م.