الحملة الثالثة (585 - 588هـ ، 1189 - 1192م). تابع المسلمون مهاجمتهم للغزاة، وتمكن السلطان صلاح الدين الأيوبي من توحيد مصر وســوريا عام 579هـ ، 1183م، وهزمهم عام 583هـ، 1187م في معركة حطين، وظلت المدن الساحلية مثل: صور، وطرابلس، وأنطاكيا، في أيدي الغزاة وكان أبرز القادة الأوروبيين في هذه الحملة، الإمبراطور الألماني فريدريك الأول (المدعو بربروسا) والملك البريطاني ريتشارد الأول (قلب الأسد) والملك الفرنسي فيليب الثاني (أوغسطس).

غرق فريدريك وهو في طريقه إلى الأراضي المقدسة عام 586هـ، 1190م، واحتل الغزاة ميناءي عكا ويافا الفلسطينيين عام 587 هـ، 1191م. ولما فشلت هذه الحملة في احتلال القدس، قام ريتشارد بقتل أسرى المسلمين، وعاد فيليب إلى بلاده، وعقد ريتشارد هدنة مع صلاح الدين لمدة ثلاث سنوات سمح بموجبها للنصارى بزيارة بيت المقدس.