الإشارات الضوئية والشواخص واللافتات الإرشادية. لا يوجد سجل واضح يدل على الشخص الذي اخترع أو الذي كان أول من استخدم وسائل تَحكم في حركة المرور. وعلى أية حال، فإنه من المتفق عليه بأن إشارات المرور الأوتوماتية ظهرت أولاً في دترويت، بالولايات المتحدة الأمريكية في بداية العشرينيات من القرن العشرين الميلادي. قبل ذلك الحين، كانت الشرطة هي التي تتحكَّم في حركة المرور مستخدِمة إشارات باليد. ومازال دور الشرطة وموظفين آخرين قائمًا بالنسبة لمراقبة حركة السير. وكان هناك تحسين ثان، وهواستخدام خط أبيض ليفصل بين السائقين على الطرق. ويعود استعمال شواخص السير على الطرقات إلى أيام الرومان. أصبحت أجهزة التحكم والمراقبة المتعلقة بحركة المرور ضرورية أكثر من أي وقت مضى، وذلك من أجل تنظيم وتحذير وإرشاد السائقين والمشاة. وبحكم القانون، توضع شواخص تبين كيف تُطبَّق قوانين سير معينة، ولا شك أن استخدام إشارات تحذير، وشواخص مصممة جيداً وموضوعة في الأماكن الصحيحة له قيمة عظيمة أيضًا، في توجيه حركة المرور وتيسيرها.

صُنِعت الإِشارات الضوئية بحيث يمكن أن تتغير عندما تتطلب حركة المرور ذلك. في معظم الأماكن، تكون التغيرات آلية تعمل لعدد محدد من الثواني أو الدقائق. وحيثما يكون هناك مقادير مختلفة من كثافة حركة السير على الطرق المتقاطعة، يمكن أن ينُظم الضوء بحيث تدوم الإشارة الخضراء لمدة أطول على الطريق الأشدّ ازدحاماً بالسيارات. ويُمْكِن تنظيم بعض الأضواء أيضًا بحيث إن حركة السير نفسها تجعل تلك الإشارات تتغير. ويتم هذا بوضع مفاتيح كهربائية أو قضبان مغنطيسية على الطرق المُعبَّدة. وتسمى هذه الوسائل كاشفات؛ إذ عندما تمر السيارات فوق الكاشفات، يتغيّر الضوء ليتُيح للسيارات اجتياز التقاطع. من أجل التحكم في حركة مرور المشاة عبر شارع مزدحم، تُعْمل إشارات خاصة من مفتاحٍ كهربائي يقوم المشاة بتشغيله.

تتم تغطية العديد من إشارات التحذير والإرشاد بدهان مضيء، أو خرزات أو أزرار معدنية من شأنها أن تعكس شعاعاً من المصابيح الأمامية. وهذا يجعل رؤية الإشارات أثناء الليل أسهل. وكثيراً مايتم طلاء أو تخطيط مسارب السيارات ، وتقاطعات المشاة، واللافتات الإرشادية عند المنُعطفات، وإشارات التحذير. وأحياناً تكون أنواع متعددة من الأزرار العاكسة أو المواد البيضاء مدموجة في سطح الطريق.