تركيب الحربة بسيط. فهو يتكون من عمود أو قصبة طويلة لها رأس مدبب حاد. أقدم الحراب كانت قصبات خشبية لها طرف واحد مدبب وحاد. والحراب التالية لها كانت ذات رؤوس مصنوعة من عظام الحيوان والصخر الحاد والبرونز والحديد.

يمكن استخدام الحراب في الحروب بطريقتين أساسيتين: يمكن رميها من بعد أو استخدامها في الطعن، لذلك، فقد كان المحاربون الرومان القدامى يحملون حربتين، حربة خفيفة لرميها من بعد، وحربة أثقل للالتحام عن قرب.
عبر التاريخ، تم استخدام أنواع عديدة من الحراب بوساطة المشاة والخيالة. فمثلاً، كان مشاة الجنود الإغريق يحملون حرابًا طولها 6م ساعدت في إدخال الفيلق الذي أدخله الإغريق في القرن السابع قبل الميلاد كتشكيل عسكري فعَّال. واستخدم العرب الحربة منذ وقت موغل في القدم، وزاد اهتمامهم بها بعد الإسلام بزيادة اهتمامهم بالخيل والفروسية حتى إنها كانت السلاح الغالب في معركتي بدر وأُحد وما تلاهما من معارك. وخلال العصور الوسطى، كان الفرسان على ظهور الخيل يحاربون بحراب قوية ثقيلة. ولعل هذا الاستخدام قد أخذوه عن مسلمي الأندلس الذين تخلوا عنه جزئيًا لأنهم بدأوا في صناعة المدافع.