نبذة تاريخية الحرب الكيميائية البيولوجية الإشعاعية . تُعد الحرب الإشعاعية تطورًا حديثًا في الحروب؛ فقد أصبحت الحروب بهذه الطريقة ممكنة بتطوير الأسلحة الذرية خلال أربعينيات القرن العشرين. إلا أن الحرب الكيميائية والحرب البيولوجية لهما تاريخ طويل. فأهل أسبرطة استخدموا القار والكبريت على شكل حرب كيميائية في الحرب البلوبونيزية في القرن الخامس قبل الميلاد.

في العصور القديمة والوسطى، كان الجنود يلقون في بعض الأحيان بجثث ضحاياهم من مرض الطاعون من فوق أسوار المدن المحاصرة أو في آبار المياه. وخلال الحروب بين الفرنسيين والهنود في شمالي أمريكا (1689ـ 1763م)، كانت تُعطى البطاطين التي كان يلتف بها ضحايا مرض الجدري للهنود الأمريكيين على أمل أن ينتقل إليهم المرض.

كانت ألمانيا أول من استخدم الغاز خلال الحرب العالمية الأولى؛ ففي أبريل عام 1915م، استخدم الألمان الغاز ضد قوات الحلفاء في إيير في بلجيكا. وقبل نهاية الحرب، كانت كل الجيوش المشتركة فيها قد استخدمت أنواعًا عدة من الغازات. أثبتت حرب الغازات أنها مدمرة بشكل جعل معظم الدول تتفق على تجنب استخدامها.