الحرب البيولوجية. هي الاستخدام العسكري للكائنات الحية المتناهية في الصغر أو التوكسين "السموم" التي تنتجها، كأسلحة ضد البشر أو الحيوانات أو المحاصيل. وتسمى أحيانًا الحرب الجرثومية. وقد يقتُل عددٌ قليلٌ من هذه الكائنات الدقيقة ملايين الناس إذا تم نشرها بدقة. ويمكن استخدام العناصر البيولوجية أيضًا لإصابة جنود الأعداء بالمرض، فيصبحون غير قادرين على القتال، أو إتلاف مخزون الأعداء من المواد الغذائية. وقد يكون العنصر البيولوجي الذي يدمر بشدة محاصيل العدو، عاملا فعَّالاً في أية حرب.

لم تؤد الأسلحة البيولوجية أي دور في الحروب الحديثة. غير أن المخططين العسكريين لابد وأن يفترضوا أن العدو يمتلك مثل هذه الأسلحة. ولذا فإن أبحاثًا كثيرة تُخصص للدفاع ضد الأسلحة البيولوجية.

في عام 1969م، أعلن ريتشارد نيكسون، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الأسبق، أن الولايات المتحدة لن تلجأ إلى الأسلحة البيولوجية ضد أي دولة حتى وإن استخدمت تلك الدولة مثل هذه الأسلحة ضد الولايات المتحدة. وأمر نيكسون بتدمير مخزون الولايات المتحدة من تلك الأسلحة. وفي عام 1975م تم التوقيع على معاهدة دولية تحظر استخدام الأسلحة البيولوجية، وتمنع إنتاج أو امتلاك أو استخدام مثل هذه الأسلحة. وقَّعَت على هذه المعاهدة روسيا والولايات المتحدة وأكثر من 40 دولة أخرى.