الحرب البرية. أمُِرتْ قوات الولايات المتحدة البرية بالشروع في القتال ضد الكوريين الشماليين وذلك في نهاية يونيو 1950م.

بدأت القوات من دول الأمم المتحدة الأخرى في الوصول إلى كوريا الجنوبية بعد ذلك بقليل. استولى الكوريون الشماليون على سيؤول، عاصمة كوريا الجنوبية، ودفعت قوات الأمم المتحدة إلى الوراء إلى بوسان برميتر وهو خط معركة، يقع في الركن الجنوبي الشرقي من كوريا، إلا أنها استطاعت منع اختراق كوريا الشمالية.

وفي سبتمبر أنزلت الأمم المتحدة قوات من البحر في إنشون على الساحل الشمالي الغربي لكوريا الجنوبية. ونجحت القوات المتحالفة في عزل الكوريين الشماليين الموجودين في شمالي إنشون، واستولى الحلفاء على مدينة سيؤول مرة ثانية.

وفي خريف عام 1950م، تقدمت قوات الأمم المتحدة إلى داخل كوريا الشمالية، واستولت في شهر أكتوبر على بيونج يانج. وبتقدم قوات الأمم المتحدة صوب الحدود الصينية، اصطدمت القوات الأمريكية بالقوات الصينية وأساء قائد قوات الأمم المتحدة، اللواء دوجلاس ماك آرثر، تقدير حجم الجيوش الصينية، وظن أن تفوق الأمم المتحدة في القوات البحرية والجوية سينهي الحرب سريعًا.

ومن ناحية أخرى، أرسلت الصين في شهر نوفمبر، قوات ضخمة ضد قوات الأمم المتحدة وأجبرت الحلفاء على التراجع إلى داخل كوريا الجنوبية. وفي يناير 1951م، استولى الشيوعيون على سيؤول. قاوم الحلفاء ولكن بحلول ربيع عام 1951م كانت الحرب قد تغيرت؛ إذ إن الجانبين صمدا بعناد، وواصلا القتال على طول خط المعركة شمالي الخط 38°. وبالرغم من المعارك الضارية، لم يتقدم أي من الجانبين.

في أبريل 1951م، أبعد رئيس الولايات المتحدة هاري ترومان، اللواء ماك آرثر عن القيادة واستبدل به الجنرال ماثيو ريدجواي؛ إذ إن ماك آرثر كان قد دعا إلى استخدام كل الإجراءات الممكنة، ومن ضمنها قصف الصين بالقنابل.


الحرب الجوية. تُعد الحرب الكورية أول معركة بين الطائرات النفاثة. فقد زود الاتحاد السوفييتي كوريا الشمالية بطائرات ميج ـ 15 النفاثة المقاتلة لمواجهة المقاتلات الأمريكية النفاثة ف 86. ولقد جرت كل المعارك بين هذه الطائرات النفاثة فوق كوريا الشمالية وأدت الطائرات العمودية أيضًا دورًا مهمًا في الحرب، وذلك بإنقاذ ملاحي طائرات الدول المتحالفة، ونقل القوات إلى المعركة.