ترك الهجوم على بيرل هاربر أسطول الولايات المتحدة في المحيط الهادئ عاجزًا عن وقف التوسع الياباني. وخلال الستة شهور التالية مضت القوات اليابانية عبر جنوب شرقي آسيا وغربي المحيط الهادئ ، ووصلت الإمبراطورية اليابانية إلى أقصى حجمها في أغسطس 1942م، فامتدت في الشمال الشرقي إلى جزر ألوثيان في ألاسكا وغربًا إلى بورما وجنوبًا إلى إندونيسيا. وأوقف الحلفاء توسع اليابان في صيف 1942م وأخذوا يقتطعون من إمبراطوريتها حتى وافقت اليابان على أن تستسلم في أغسطس 1945م.


انتصارات اليابان المبكرة. في 8 ديسمبر 1941م خلال ساعات من الهجوم على بيرل هاربر ضربت قاذفات القنابل اليابانية المستعمرة البريطانية في هونج كونج في جنوب ساحل الصين وجزيرتين للولايات المتحدة في المحيط الهادئ هما غوام وويك، وغزا اليابانيون تايلاند في نفس اليوم واستسلمت تايلاند خلال ساعات، وانضمت إلى المحور، واستولت القوات اليابانية على هونج كونج وغوام وجزيرة ويك في عيد الميلاد.

ومن تايلاند تقدمت القوات اليابانية في الملايو (الآن هي جزء من ماليزيا) وبورما، وكانت بريطانيا تحكم هذه المنطقة.

وفي أواخر يناير 1942م دفع اليابانيون القوات البريطانية إلى الوراء في سنغافورة، وهي جزيرة محصنة في أعلى شبه جزيرة الملايو (ماليزيا)، وقذف اليابانيون الجزيرة في 8 فبراير، واستسلمت سنغافورة بعد أسبوع، وحاصرت اليابان حوالي 85 ألف جندي جاعلة من سقوط سنغافورة أسوأ هزيمة تحل ببريطانيا على الإطلاق.

ثم تحولت اليابان لتحقيق هدفها التالي وهو احتلال إندونيسيا الغنية بالبترول جنوبي الملايو. وكانت السفن الحربية تحمي هذه الجزر، وضربت البحرية اليابانية السفن في فبراير 1942م في معركة بحر جاوة، وسقطت إندونيسيا في أوائل مارس.

وفي تلك الأثناء تقدمت القوات اليابانية في جنوبي بورما، وأرسلت الصين قوات إلى بورما لمساعدة بريطانيا على البقاء في طريق بورما، وأرسلت أسلحة وأطعمة ومواد أخرى عبر هذا الطريق من الهند إلى الصين. وفي إبريل 1942م أخذت اليابان طريق بورما وأغلقته، واستطاع اليابانيون طرد قوات الحلفاء من معظم بورما في منتصف مايو.