التقدم السوفييتي. أنهى النصر السوفييتي في معركة ستالينجراد التقدم الألماني في شرقي أوروبا. وبعد يناير 1943م دفع الجنود السوفييت الألمان ببطء إلى الوراء، وتحسنت حال القوات السوفييتية في سنة 1943م، وتجاوز عددها الجيوش الألمانية المواجهة لها، وتدفقت الإمدادات على الاتحاد السوفييتي من بريطانيا والولايات المتحدة، وكيّفت المصانع السوفييتية أوضاعها للإنتاج الحربي.

ورغم ذلك فإن الألمان عاودوا الهجوم في يوليو 1943م، قرب المدينة السوفييتية كورسك، وجمعوا نحو ثلاثة آلاف دبابة في المعركة، وبقيت القوات السوفييتية تنتظرهم. وفي واحدة من أعظم المعارك في التاريخ دمّرت الألغام والدبابات والمدافع المضادة للدبابات والطائرات السوفييتية الدبابات الألمانية، وأوقف هتلر الهجوم لينقذ باقي دباباته. وتحركت القوات السوفييتية ببطء أثناء الصيف والخريف في سنة 1943م وفي يناير 1944م، أنهى هجوم سوفييتي حصار لينينغراد الذي بدأ في سبتمبر 1941م، وكان ذلك أطول حصار في التاريخ الحديث، ومات نحو مليون من أهالي لينينغراد خلال الحصار معظمهم بسبب النقص في الطعام والتدفئة ولكن المدينة لم تستسلم أبدًا.

وفي يونيو 1944م بعد غزو نورمنديا بقليل، هاجمت جيوش ستالين على جبهة طولها 720كم، وفي أواخر يوليو وصلت القوات السوفييتية ضواحي وارسو، وثار جيش بولندا الوطني ضد القوات الألمانية في وارسو في أول أغسطس، ولكن القوات السوفييتية رفضت أن تهب لمساعدة بولندا. وسمح ستالين للألمان أن يضربوا الجيش الوطني الذي ربما كان سيقاوم خططه لإقامة حكومة شيوعية في بولندا بعد الحرب، واستسلم الجيش الوطني بعد شهرين، ومات أكثر من 20IMG ألف بولندي أثناء ثورة وارسو، ودخلت القوات السوفييتية وارسو في يناير 1945م.

في أثناء ذلك اندفعت القوات السوفييتية إلى رومانيا وبلغاريا، وطرد الألمان من اليونان ويوغوسلافيا في خريف 1944م، لكنهم بقوا في بودابست عاصمة المجر حتى فبراير 1945م، وسقطت فيينا عاصمة النمسا في يد الجنود السوفييت في أبريل، وفي تلك الأثناء احتلت القوات السوفييتية كل شرقي أوروبا تقريبًا.