الاندفاع إلى الراين. في 25 يوليو 1944م فتحت قاذفات القنابل للحلفاء ثغرة في جبهة الألمان قرب سانت لوي جنوب شرقي شيربورج بنحو 80 كم. واندفع الجيش الثالث للولايات المتحدة تحت قيادة الجنرال جورج س. باتون عبر هذه الثغرة، وخلال أغسطس طرد الحلفاء الألمان من معظم شمال غربي فرنسا، وضربت قاذفات قنابل الحلفاء الألمان المنسحبين.

ومضى جيش باتون شرقًا نحو باريس. وفي 19 أغسطس 1944م ثار أهل باريس ضد القوات الألمانية فأمر هتلر بهدم المدينة. ولكن لواءات جيشه تأخروا في تنفيذ الأمر، وحررت قوات الحلفاء بما فيها قوات فرنسا الحرة باريس يوم 25 أغسطس.

في منتصف أغسطس 1944م نزلت قوات الحلفاء في جنوبي فرنسا، واندفعت بسرعة عبر وادي نهر الرون، وكان باتون يتجه في هذه الأثناء شرقًا تجاه الحدود الألمانية ونهر الراين. وفي آخر أغسطس نفد وقود دباباته. وفي الشمال كانت القوات الإنجليزية التي يقودها المشير بيرنارد لو. مونتجمري تكتسح بلجيكا وتحاصر أنتورب في 4سبتمبر. وخطط الحلفاء لعملية محمولة جوًا لنقلهم عبر الراين. وفي 17 سبتمبر تم إنزال 20 ألف مظلي خلف خطوط الألمان ليسيطروا على الجسور في هولندا، لكن سوء الأحوال الجوية والمشاكل الأخرى عطلت عملية إنزالهم وكان واضحًا أن النصر على ألمانيا لابد أن ينتظر حتى سنة 1945 م.

وعرف لواءات الجيش الألماني أنهم هزموا، لكن هتلر جمع موارده المتداعية لمعركة أخرى. وفي 16 ديسمبر 1944 م فاجأت القوات الألمانية الأمريكيين فاطبقوا عليهم في غابة أردينز في بلجيكا ولوكسمبرج. لكن الألمان كان ينقصهم القوات والوقود وخلال أسبوعين أوقف الأمريكيون تقدم الألمان قرب نهر المويز في بلجيكا، وعرف هجوم الأردينز باسم معركة البولج (الانبعاج) بسبب الشكل المنبعج لأرض المعركة على الخريطة.