حققت ألمانيا خلال السنة الأولى للحرب سلسلة من الانتصارات السريعة على بولندا والدنمارك ولوكسمبرج وهولندا وبلجيكا والنرويج وفرنسا، وحاولت أن تضرب بريطانيا لكي تستسلم، ولكنها فشلت.



الحرب الألمانية الخاطفة أدت إلى احتلال بولندا في بداية نشوب الحرب العالمية الثانية. وفي تشزو اختفى الناس من الشوارع عندما وصلت السيارات الألمانية المدرعة إلى الداخل.
غزو بولندا. بعد أن احتل هتلر تشيكوسلوفاكيا، بدأ يطالب بأراضٍ من بولندا وتعهدت بريطانيا وفرنسا بمساعدة بولندا إذا هاجمتها ألمانيا. ومع هذا فإنه كان بإمكان الدولتين مساعدة بولندا بغزوهما ألمانيا فقط. وهي خطوة لم يرد أي منهما اتخاذها. لقد أعدت فرنسا كلها للدفاع عن أراضيها لا للهجوم.

كانت بريطانيا وفرنسا تأملان أن يتمكن الاتحاد السوفييتي من مساعدة بولندا، ولكن العالم صُدم حين صار هتلر وستالين حليفين. وفي 23 أغسطس 1939 م وقعت ألمانيا والاتحاد السوفييتي ميثاق عدم اعتداء حيث اتفقتا ألا تعلن إحداهما الحرب على الأخرى، واتفقتا سرًا على تقسيم بولندا فيما بينهما.

في أول سبتمبر 1939م غزت ألمانيا بولندا، وبدأت الحرب العالمية الثانية. كان لبولندا جيش كبير إلى حد ما ولكن بمعدات حديثة قليلة، وتوقع الجيش البولندي أن يحارب على طول الحدود البولندية، ورغم ذلك، فإن الألمان أدخلوا طريقة جديدة في الحرب تسمى الحرب الخاطفة. ركزت الحرب الخاطفة على السرعة والمفاجأة، واقتحمت صفوف من الدبابات دفاعات بولندا، وتوغلت، في عمق البلاد قبل أن يكون لدى الجيش البولندي وقت للرد، وضربت الطائرات المقاتلة خطوط المواصلات وصفوف المعركة.

قاتل البولنديون بشجاعة ولكن خطة جيش الألمان (أي الحرب الخاطفة) أوقعت الجيش البولندي في فوضى، وفي 17 سبتمبر 1939م غزت القوات السوفييتية بولندا من الشرق، وفي آخر سبتمبر احتل الاتحاد السوفييتي الثلث الشرقي من بولندا وابتلعت ألمانيا الباقي.


الحرب الوهمية. أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا في 3 سبتمبر 1939م، أي بعد يومين من غزو بولندا، ولكن الدولتين لم تتحركا حتى سقطت بولندا. وحركت فرنسا قوات إلى خط ماجينو، وهو حزام من الصلب والقلاع الحصينة بُني بعد الحرب العالمية الأولى على طول حدودها مع ألمانيا. أرسلت بريطانيا قوة صغيرة إلى شمالي فرنسا، ووضعت ألمانيا قوات على خط سيجفريد، وهو شق من دفاعات بناه هتلر في الثلاثينيات مقابل خط ماجينو. وتحاشى الجانبان القتال في أواخر سنة 1939م وأوائل سنة 1940م. وقد سمى الصحفيون هذه الفترة بالحرب الوهمية.