المعارك الأخيرة. أنعش انتهاء الحرب في الجبهة الشرقية أمل الألمان في النصر، وفي أوائل 1918م كانت القوات الألمانية تتفوق عل الحلفاء في الجبهة الغربية، وشنت ألمانيا ثلاث هجمات في الربيع. كان لودندورف قد خطط بأن يقوم بضربة ساحقة على الحلفاء قبل أن تصل القوات الأمريكية إلى الجبهة واعتمد على عنصر السرعة والمفاجأة.

ضربت ألمانيا ضربتها قرب سان كنتان، وهي مدينة في وادي نهر السوم، في 21 مارس 1918م وانسحبت القوات البريطانية نحو 25 كم. وفي آخر مارس بدأ الألمان ضرب باريس، وكانت مدفعيتهم الضخمة تقذف بالقذائف إلى مدى 120 كم. وبعد خسارتهم عند سان كنتان اجتمع قادة الحلفاء لوضع خطة دفاعية جديدة. وفي أبريل عينوا الجنرال فرديناند فوش من فرنسا قائداً أعلى للقوات المتحالفة في الجبهة، وبدأ هجوم ألماني ثان في 9 أبريل على طول نهر لي في بلجيكا، وناضلت القوات البريطانية ببسالة، وأوقف لودندورف الهجوم في 30 أبريل. وعانى الحلفاء من خسائر كبيرة في كلا الهجومين، لكن خسائر الألمان كانت فادحة هي الأخرى.

هجمت ألمانيا للمرة الثالثة في 27 مايو قرب نهر آين. وفي 30 مايو وصلت القوات الألمانية إلى نهر المارن، وساعدت القوات الأمريكية فرنسا لوقف التقدم الألماني عند مدينة شاتو تييري، وهي على بعد أقل من 80 كم شمال شرق باريس. وخلال يونيو طردت الولايات المتحدة الألمان من غابة بيلو قرب المارن. وعبرت القوات الألمانية المارن في 15 يوليو، وأمر فوش بشن هجوم مضاد قرب مدينة سواسون في 18 يوليو.

واستمرت المعركة الثانية في 15 يوليو إلى 6 أغسطس 1918م. ومثلت نقطة تحول في الحرب العالمية الأولى، وبعدها تقدم الحلفاء بثبات. وفي 8 أغسطس هاجمت بريطانيا وفرنسا الألمان قرب آميان.

بدأ الهجوم الأخير في الحرب العالمية الأولى في 26 سبتمبر 1918م. واشتركت قوات أمريكية مكونة من نحو 90IMG ألف في قتال شرس بين غابة أرجون ونهر الميوز. وتحقق لودندورف من أن ألمانيا لن تستطيع أن تتغلب على قوات الحلفاء الأكثر منها قوة.