استمرار الحرب الباردة. استمرت الحرب الباردة حتى بعد موت ستالين عام 1953م وساهمت الحرب الكورية في تطبيق الغرب لسياسة الحصار ضد الشيوعية في الشرق الأقصى. وفي عام 1952م اختبرت الولايات المتحدة قنبلتها الهيدروجينية الأولى، وتبعها الاتحاد السوفييتي بعد عام واحد فقط. كما زاد تماسك الأحلاف العسكرية، فدخلت ألمانيا الغربية في حلف الناتو عام 1955م . مقابل هذا وقع الاتحاد السوفييتي وحلفاؤه في شرقي أوروبا معاهدة وارسو للدفاع المشترك. وفى عام 1954م وقعت الولايات المتحدة وسبع دول أخرى معاهدة جنوب شرقي آسيا للدفاع المشترك.
وفي عام 1956م، نادى الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف بمبدأ التعايش السلمي وذلك يعني التنافس بدون حرب بين الشرق والغرب. لكن المحادثات بين خروتشوف والرئيس الأمريكي دوايت إيزنهاور في عام 1960م لم تفلح نظرًا لتصادف الاجتماعات مع إسقاط طائرة تجسس أمريكية من طراز يو - 2 في وقت كانت تُصوّر فيه الأراضي السوفييتية.

زادت حدة التوتر بين الشرق والغرب بعد الثورة المجرية عام 1956م، وكذلك أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962م، وفي أعقاب الغزو السوفييتي لتشيكوسلوفاكيا عام 1968م. كما أن تدخل الولايات المتحدة في فيتنام في ستينيات القرن العشرين كاد يحوّل الحرب الباردة إلى حرب عامة ساخنة.