بداية الحرب الباردة. بدأت الحرب الباردة عام 1941م حين هاجمت ألمانيا الاتحاد السوفييتي حيث كان كلٌّ من الاتحاد السوفييتي ودول التحالف الغربي حلفاء في تلك الحرب، وقد كان التحالف الغربي يضم كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى. ووصل التعاون والتنسيق بين الحلفاء والاتحاد السوفييتي قمته في مؤتمر يالطا الذي عُقد عام 1945م قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية. وكان الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين يُصِر على السيطرة على دول أوروبا الشرقية بعد أن تحررت من الاحتلال الألماني بوساطة الجيوش السوفييتية. ولذا لم يوافق الاتحاد السوفييتي على إعلان أوروبا الحرة التي كان الحلفاء قد وعدوا بإجراء انتخابات نيابية ديمقراطية فيها بعد تحريرها.

وبعد نهاية الحرب، قطع الاتحاد السوفييتي تقريبًا جميع الاتصالات بين الغرب وبين المناطق التي يسيطر عليها في شرقي أوروبا. وقد حذر رئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرتشل من أن "ستارًا حديديًا قد نُصب في وسط القارة " الأوروبية. وبحلول عام 1948 كانت كل من بلغاريا ورومانيا والمجر وبولندا وتشيكوسلوفاكيا وألبانيا ويوغسلافيا، تحكمها حكومة شيوعية. وقد تبادل الشرق والغرب العداء في الأمم المتحدة، وكانت المنظمة حديثة التكوين حينئذ. وتبنى الغرب سياسة الحصار لتحجيم التوسع الشيوعي. ونادى الرئيس الأمريكي هاري ترومان في مارس 1947م بمبدأ مساعدة الولايات المتحدة لأي دولة حرة تقاوم الهجوم الشيوعي.

وفي عام 1948م ، أعلن الحلفاء الغربيون خططًا لتوحيد المناطق الخاضعة لاحتلالهم في ألمانيا وتأسيس دولة واحدة هي جمهورية ألمانيا الاتحادية (ألمانيا الغربية). وقد أجاب الاتحاد السوفييتي على ذلك بمحاصرة المدينة الألمانية، برلين مدة أحد عشر شهرًا، كانت طائرات الحلفاء تنقل الغذاء والإمدادات جوًا إلى برلين، وأخيرًا سمح الاتحاد السوفييتي في النهاية في مايو عام 1949م بفك الحصار. وتوحدت كذلك المناطق الخاضعة للقوات السوفييتية تحت سيطرة حكومة شيوعية في دولة واحدة هي جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية سابقًا).