فاز المرشحون المناوئون للمعاهدة في الانتخابات العامة التي أجريت في يونيو 1922م بنسبة 30% من المقاعد فقط، وبدأت الحرب الأهلية بعد هذه الانتخابات بوقت وجيز، وما تزال الأسباب المحددة لبدء الحرب غير مؤكدة. وأصبح كولنز مواجهًا بالضغط البريطاني لإخلاء المحاكم الأربع بعد اغتيال الجيش الجمهوري الأيرلندي المشير هنري ولسون في لندن في 22 يونيو. وكان ولسون ذا صلة وثيقة باتحاديي ألستر (الراغبين بالاحتفاظ بصلات قوية مع حكومة المملكة المتحدة) الذين كانوا وقتذاك على خلاف مرير مع القوميين في أيرلندا الشمالية (أولئك الذين كانوا يرغبون في الاتحاد مرة أخرى مع أيرلندا الجنوبية). ومن المفارقات، احتمال أن يكون كولنز نفسه هو الذي أصدر أمر الاغتيال. وبعد اختطاف أحد ضباطه الكبار في السابع والعشرين من يونيو، أمر كولنز على الفور بالهجوم على المحاكم الأربع.

واستولى كولنز على المحاكم الأربع عندما استسلم روري أوكنور بعد ثلاثة أيام من القتال. وتم طرد القوات المناوئة للمعاهدة، التي تعرف بـ القوات غير النظامية خارج دبلن في أسبوع آخر. وخلال الشهر التالي استولت القوات الحكومية أيضًا على لمريك، ووترفورد وكورك، المدن الريفية الرئيسية. وبحلول منتصف أغسطس كانت القوات غير النظامية قد تقهقرت إلى البلدان الصغيرة والريف، حيث لجأت إلى حرب العصابات. حتى تمكن الجيش الحكومي ـ الذي بلغ عدد رجاله 50,000، الأكبر حجمًا والأفضل إعدادًا ـ من سحقهم.