الحرب الأهلية الأيرلندية حرب دارت رحاها بين المؤيدين والمعارضين لمعاهدة ديسمبر 1921م التي أبرمت بين إنجلترا وأيرلندا. وامتدت الحرب من يونيو 1922م حتى مايو 1923م. وكسبت قوات الحكومة المؤيدة للمعاهدة الحرب، مع مساندة غالبية الشعب الأيرلندي. ووطد نصرها بقاء الديمقراطية البرلمانية، وأزال خطر الحكم العسكري المستبد الذي كانت تفضله بعض القوات المعارضة للاتفاقية. وقد تركت الحرب الأهلية ذكريات مريرة في النفوس أثرت في السياسة الحزبية الأيرلندية منذ ذلك الوقت.


أسباب الحرب

معارك الحرب الأهلية بدأت في دبلن، فقام الجنود الحكوميون، وكانوا أكثر عددًا وأحسن تجهيزًا، بإخراج الجنود غير النظاميين من دبلن خلال حوالي عشرة أيام.
تم ترتيب هدنة في يوليو 1921م أنهت حربًا مريرة دامت أكثر من عامين بين قوات الحكومة البريطانية والجيش الجمهوري الأيرلندي، فقد كانت الحكومة البريطانية تحكم أيرلندا، بينما كان الجيش الجمهوري الأيرلندي يمثل قوة طوعية لحرب عصابات مكرسة لإنشاء جمهورية أيرلندية. وبعد إعلان الهدنة، حاول البريطانيون والأيرلنديون الاتفاق على شكل من أشكال الحكم الذاتي لأيرلندا يكون مقبولاً لكلا الجانبين.

كان هناك ثلاثة من الزعماء الكبار في هذا الوقت هم: إيمون دي فاليرا الذي كان رئيسًا لشن فين ـ الممثلين البرلمانيين للحركة الجمهورية ـ وكانت شن فين قد حازت أغلبية كبيرة في الانتخابات العامة لعام 1918م. وكان أرثر جريفيث نائب رئيس شن فين، بينما كان مايكل كولنز أهم قواد الجيش الجمهوري الأيرلندي.