الحرب الأسبانية الأمريكية أدت إلى ظهور الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها قوة عالمية. جرى هذا النزاع القصير بين الولايات المتحدة وأسبانيا ما بين شهري إبريل وأغسطس من عام 1898م حول قضية تحرير كوبا. وفي أثناء الحرب نالت الولايات المتحدة غوام وبورتوريكو وجزر الفلبين.


الخلفية التاريخية للحرب


سوء الحكم الأسباني. كان الأمريكيون يأملون ـ حتى نحو عام 1860م ـ في احتلال كوبا. وبعد الحرب الأهلية الأمريكية
(1861 - 1865م)، تضاءل الاهتمام بضمها، ولكن ظل الأمريكيون مستائين من سوء الحكم الأسباني. وحدثت انتفاضة منهكة وطويلة في السبعينيات من القرن التاسع عشر. وفي عام 1895م ـ أثناء كساد اقتصادي ـ زادت الأوضاع سوءًا باندلاع الثورة مرة ثانية مهددة بالاستمرار بلا نهاية. ولم تكن القوات الأسبانية بالقوة الكافية لقمع العصيان المسلح، كما أن الثوار لم يكونوا بالقوة الكافية لينتصروا.


التدخل الأمريكي. نشرت الصحف الأمريكية روايات مثيرة عن الاضطهاد الأسباني، وحاولت إثارة الشعور العام من أجل التدخل الأمريكي، وكان العديد من الأمريكيين يرون أن الأوضاع في كوبا تستوجب التدخل. وكانت القلة تشعر بأن الولايات المتحدة يجب أن تحصل على قواعد عسكرية وبحرية، وتصبح قوة إمبريالية.

في نوفمبر عام 1897م، ضغط رئيس الولايات المتحدة ماكينلي على أسبانيا لمنح كوبا حكمًا ذاتيًا محددًا في إطار الإمبراطورية الأسبانية، ولكن الثوار لم يكونوا يرغبون في أي شيء سوى الاستقلال، ولذلك استمروا في القتال. وفي تلك الأثناء، ثار المؤيدون للأسبان في هافانا، احتجاجًا على الحكم الذاتي. وتحت ذريعة حماية الأمريكيين من مثيري الشغب، وصلت السفينة الحربية ماين إلى ميناء هافانا في 25 يناير 1898م . وفي 15 فبراير نسف انفجار السفينة وقتل نحو 260 شخصًا كانوا على متنها. واعتبر الأمريكيون في الحال أسبانيا مسؤولة عن الانفجار.