حرب عام 1812م كانت بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. كانت حربًا غريبة يمكن تسميتها أيضًا بحرب الاتصال. فقبل يومين من إعلان الحرب كانت الحكومة البريطانية قد صرّحت بأنها ستلغي القوانين التي كانت السبب الرئيسي في القتال. فلو كان هنالك اتصال برقي بين أمريكا وأوروبا، لكان من الممكن جدًا تجنب الحرب.

كانت شكوى الولايات المتحدة الرئيسية ضد بريطانيا تتمثل في اعتراضها للسفن . ولكن ولايات إنجلترا الجديدة ـ مركز السفن الكبير في الولايات المتحدة ـ عارضت بشدة فكرة اللجوء إلى الحرب. وقد جاءت المطالبة بالحرب بصفة رئيسية من الولايات الموجودة في الغرب والجنوب.

ادّعى الجانبان النصر في حرب عام 1812م وكان النزاع برمته مجموعة من التناقضات بين الولايات المتحدة الفتية وبريطانيا القوية.


أسباب الحرب. تولى نابليون بونابرت رئاسة الحكومة الفرنسية بعد عام 1799م، وأصبح إمبراطورًا بعد عام 1804م، ثم جعل من نفسه سيد أوروبا القارية. ظلت بريطانيا تقاتل فرنسا منذ عام 1793م ما عدا فترة يسيرة لالتقاط الأنفاس فقط (1801 ـ 1803م). كان نابليون يأمل لمدة طويلة في غزو بريطانيا واحتلالها، ولكن في عام 1805م دمر الأميرال هوراشيو نلسون البريطاني أسطوله في معركة الطرف الأغر، مما اضطر نابليون إلى التخلي عن تسيير جيش عبر القنال الإنجليزي، ولذلك شرع عوضًا عن ذلك في تدمير بريطانيا بالقضاء على التجارة البريطانية. وأصدرت بريطانيا، بدورها مجموعة من الأوامر في مجلس العموم تفرض حصارًا على الموانئ الفرنسية وأي موانئ في أوروبا، أو أي مكان آخر تحت السيطرة الفرنسية.