التغيّرات في درجة الحرارة. تُعتبر من أكثر الآثار المترتبة على انسياب الحرارة شيوعًا. وتسمى كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من مادة درجة مئوية واحدة السعة الحرارية النوعية لتلك المادة. ويطلق غالبًا على السعة الحرارية النوعية، اسم الحرارة النوعية. ويستعمل العلماء الحرارة النوعية للماء ـ التي تساوي واحدًا ـ كمرجع قياسي لحساب الحرارة النوعية لكل المواد.

يمكنك أن تعرف الارتفاع الذي يحدث في درجة حرارة جسم عندما تنساب إليه كمية معلومة من الحرارة إذا عرفت كتلة ذاك الجسم (مقدار ما يحتويه الجسم من مادة) والحرارة النوعية لمادته. أولاً، اضرب كتلة الجسم في الحرارة النوعية لمادته. ثم بعد ذلك اقسم كمية الحرارة التي أضيفت إلى الجسم على حاصل الضرب أعلاه. مثلاً، إذا انتقلت عشرة سعرات من الحرارة في جرام واحد من الماء، فكم درجة ترتفع درجة حرارة الماء؟ حاصل ضرب جرام واحد في حرارة نوعية مساوية 1، يعطي واحدًا. وحاصل قسمة عشرة سعرات على 1 يساوي ارتفاعًا في درجة الحرارة مقداره عشر درجات مئوية.


الحرارات النوعية لمواد مختلفة يمكن مقارنتها بتسخين عينات منها متساوية الوزن إلى درجات حرارية متساوية ثم وضعها على قطعة من الشمع، كما بالشكل العلوي، تغوص العينات ذات الحرارات النوعية العالية مسافات أطول داخل قطعة الشمع، كما بالشكل السفلي.
ويحتاج الجسمان المتساويان في الكتلة وفي درجة الحرارة والمختلفان في الحرارة النوعية إلى كميتين مختلفتين من الحرارة المضافة لترتفع درجتا حرارتيهما بذات المقدار. ترتفع درجة حرارة الجسم ذي الحرارة النوعية المنخفضة بمقدار أكبر من المقدار الذي ترتفع به درجة حرارة الجسم ذي الحرارة النوعية المرتفعة عندما يستقبل الجسمان كميتين متساويتين من الحرارة المضافة. فمثلاً، يُحْتَاج إلى عشرة سعرات من الحرارة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء عشر درجات، ولكن عشرة سعرات من الحرارة ترفع درجة جرام واحد من النحاس 111 درجة. والنحاس له حرارة نوعية منخفضة ومساوية IMG,09 بالمقارنة مع الحرارة النوعية للماء التي تساوي 1.