الحرارة شكل من أشكال الطاقة. ولا يمكن رؤية الحرارة أو الطاقة ولكن يمكن رؤية الأثر الذي يحدثانه. فمثلاً، ينتج عن احتراق الوقود في محركات الطائرة النفاثة غازات ساخنة تتمدد فتوفر القدرة اللازمة لتحريك الطائرة. انظر: الطاقة.



الطاقة الحرارية تنتقل من الجسم الساخن إلى الجسم البارد عندما يتماسا. تصطدم ذرات أو جزيئات الجسم الساخن المتحركة بسرعة، بذرات أو جزيئات الجسم البارد الأقل طاقة فتزيد من سرعتها. وبهذه الكيفية تنتقل الطاقة الداخلية، في شكل حرارة، من جسم ساخن إلى آخر بارد.
درجة الحرارة وكميتها. تتكوّن كل الأشياء من ذرات أو جزيئات في حالة حركة دائمة. وتُكسِب هذه الحركة الأجسام طاقة داخلية. ويعتمد منسوب الطاقة الداخلية للجسم على مدى سرعة تحرك ذراته أو جزيئاته. فإذا تحركت ببطء فإن منسوب طاقة الجسم الداخلية يكون منخفضًا. أما إذا كانت تتحرك بشدة فإن الجسم يكون له منسوب طاقة داخلية مرتفع. وللأجسام الساخنة منسوب طاقة داخلية أعلى مما للأجسام الباردة. والكلمتان ساخن وبارد تشيران إلى درجة حرارة الجسم.

وتدل درجة الحرارة على منسوب الطاقة الداخلية. ويُستخدم الترمومتر لقياس درجة الحرارة. وهو يحتوي على تدريج مرقم، وبالتالي يمكن التعبير عن درجة الحرارة بالدرجات. والتدريج (الميزان) السلسيوسي ـ أو المئوي ـ والتدريج الفهرنهايتي هما أكثر أنواع تدريجات الحرارة شيوعًا. انظر: درجة الحرارة.

وتحدد درجة حرارة أي جسم ما إذا كان ذلك الجسم سيكسب مزيدًا من الطاقة الداخلية أو سيفقد جزءًا منها عندما يمس جسمًا آخر. فإذا مسّت صخرة ساخنة أخرى باردة فإن بعض الطاقة الداخلية في الصخرة الساخنة سينتقل إلى الصخرة الباردة في شكل حرارة. فإذا ثُبِّت محرار على الصخرة الساخنة فإنه سيُظهر هبوطًا مطردًا في درجة حرارتها. أما إذا ثُبّت محرار على الصخرة الباردة فإنه سيظهر ارتفاعًا مطردًا في درجة الحرارة. وفي نهاية الأمر، فإن المحراريْن سيظهران نفس درجة الحرارة. وبعد ذلك لا يحدث انتقال أو انسياب للحرارة.

وينساب الماء من أعلى إلى أسفل فقط، والحرارة كذلك تنساب فقط أسفل منحدر درجة الحرارة، منتقلة من جسم ذي درجة حرارة أعلى إلى آخر ذي درجة حرارة أقل. وكلما كان الفرق في درجة الحرارة بين جسمين أكبر، كان انتقال الحرارة بينهما أسرع.