عرض الحيوانات. تعرض حدائق الحيوان أصنافاً عديدة من الظروف الطبيعية. فيُستغل أحد أكثر الطرق شيوعًا لعرض الحيوانات على الطبيعة، وهي فكرة الخندق المائي. فنظرًا لأن الحيوانات ذات الأحجام الضخمة، مثل الدب والأسد والببر، ليس بإمكانها القفز مسافات بعيدة فلا تحتاج حدائق الحيوان لحبسها في أقفاص، لذا يمكن عرض هذه الحيوانات في فناء مكشوف يحيط به خندق مائي عميق. ولا تتيح طرق العرض هذه للحيوانات التصرف بصورة طبيعية فحسب، بل تسمح بمشاهدتها بصورة أفضل. وتحفظ النمور الرقطاء وأسود الجبال، وبعض الحيوانات الأخرى التي تجيد القفز الطويل في أقفاص كالعادة.

تشمل عدد من عروض الحيوانات، النباتات ومعدات اللعب وبرك السباحة وشلالات المياه، وهذه المناظر تخفف الملل والسأم الذي يصيب الحيوانات في الحبس، كما تشجع الحيوانات أيضًا على التصرف بطريقة طبيعية. وتتضمن أساليب العرض حاجزًا باردًا للزواحف. ولقد ابتكرت حديقة الحيوان التابعة لمدينة أنتورب ببلجيكا هذه الطريقة التي تتلخص في وجود منطقة شديدة البرودة تفصل الزواحف عن المشاهدين، وبما أن الزواحف من ذوات الدم البارد ـ لا تستطيع المحافظة على درجة حرارة أجسامها في محيط بارد ـ فبالتالي سوف لا تدخل المنطقة الباردة المحيطة بها.

هناك حيوانات أخرى كثيرة منها البوم والسنجاب الطائر والليمور (حيوان من فصيلة القردة طويل الذنب) تكون عادة نشطة أثناء الليل فقط، وغالبًا ما تظهر عديمة النشاط أمام زوار حدائق الحيوان. إلا أن بضعًا من حدائق الحيوان يستخدم الآن نظام إضاءة يساعد في مشاهدة تلك الحيوانات تحت ظروف الليل، حيث يسلط في الليل نور أبيض ساطع في أقفاص الحيوانات، يدفعها للنوم كعادتها في النهار. وفي ساعات النهار، حينما يؤم الزوار الحديقة، تضاء الأقفاص بنور أحمر أو أزرق اللون، وهي ألوان لا تكاد الحيوانات أن تكتشفها، فتتصرف كعادة تصرفها في الليل.