التسلية والتعليم. يستمتع الناس على اختلاف أعمارهم بزيارة حدائق الحيوان، إذ يبتهجون فيها بمشاهدة حيوانات لم يكن بوسعهم رؤيتها.

ولحدائق الحيوان فوائد غير التسلية والترفيه، فحدائق الحيوان تساعد الناس في إدراك جمال الطبيعة والمحافظة على الحياة الفطرية. وتقوم كثير من حدائق الحيوان برحلات تعليمية ومحاضرات لطلاب المدارس ومجموعات أخرى؛ كما تضم معظم حدائق الحيوان الكبرى، حدائق حيوانات خاصة هي حدائق حيوانات الأطفال، حيث يلاطف الأطفال فيها الحيوانات وربما تتاح لهم فرصة إطعام بعضها.


البحث العلمي. لقد ظلت حدائق الحيوان، منذ أمد بعيد، تقدم خدماتها كمعامل حية لعلم الحيوان. ولقد تمكن علماء علم الحيوان من معرفة الكثير عن طبائع وأمراض الحيوانات، بفضل دراسة تلك الحيوانات في الحدائق، كما زودت دراسة الحيوانات الحية بحدائق الحيوان وفحص ما مات منها، علماء علم الحيوان بالمعلومات المتعلقة بتركيب ومهام جسم الحيوان. وتمثل حدائق الحيوان مراكز تجميع حقائق عن الحيوانات؛ فيوجد في حديقة لندن، مثلا، أكبر مكتبة تتعلق بعلم الحيوان في العالم؛ فمنذ عام 1864م نشرت تلك المكتبة سجل علم الحيوان، وهو فهرس سنوي يشتمل على كل ما كُتب في مجال علم الحيوان، يستعمله العلماء في أنحاء العالم المختلفة.
حماية الحياة الفطرية. أصبحت حماية الحياة الفطرية إحدى أهم وظائف حدائق الحيوان، وتتيح عملية استيلاد الحيوانات في الأسْر وسيلة البقاء الوحيدة لكثير من فصائل الحيوانات باستيلاد الفصائل وشبه الفصائل المهددة بالانقراض، على أمل أن تعاد هذه الحيوانات، يومًا ما، إلى حياتها الفطرية. ولقد ساعدت مثل هذه التربية في إنقاذ عدد من الحيوانات من الانقراض، منها الثور الأوروبي وإوزة جزر هاواي وغيرها من الحيوانات النادرة، كما تمت بالفعل إعادة الثور الأوروبي وإوزة جزر هاواي إلى الطبيعة البرية. وقد تساعد برامج استيلاد الحيوانات بالحدائق في إنقاذ بعض الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض، مثل السحالي الضخمة الأجسام وأفراس النهر القزم والببور.