الحُدَيْدةَ مدينة يمنية تقع في سهل تهامة. وتعتبر الميناء الرئيسي لليمن، وتقع عند التقاء دائرة عرض 5َ و14 وخط طول 43ش. يرجع تاريخ المدينة إلى القرن الثامن الهجري حيث استخدمت منطقة صيد، ثم استخدمت مرسى للسفن عام 849هـ، 1445م، ثم قرية وميناء صغيرًا عام 920هـ ، 1514م، وذلك عند مطاردة الجراكسة للسفن البرتغالية دفاعًا عن سواحل البحر الأحمر أيام السلطان ابن عامر بن عبدالوهاب الطاهري. وفي عام 1301هـ، 1884م أصبحت الحديدة قاعدة للأتراك ومنطلقاً إلى صنعاء، وأصبحت بوجودهم مركزاً إدارياً مهمًا. وفي عام 1341هـ، 1923م تسلمها محمد الإدريسي من الإنجليز، ثم تمكّن الإمام يحيى من السيطرة عليها عام 1341هـ، 1923م.

الحديدة ذات مناخ حار صيفًا حيث يصل متوسط درجة الحرارة فيها إلى 35م، وفي فصل الشتاء يكون الجو معتدلاً، ويصل متوسط درجة الحرارة إلى 20م. والسكان خليط من العرب والأثيوبيين والإيرانيين والهنود، والأوروبيين. ويصل عدد سكان مدينة الحديدة إلى 155,10IMG نسمة. تأتي معظم البضائع الواردة إلى اليمن عن طريق ميناء الحديدة، ويستطيع الميناء أن يستقبل البضائع الثقيلة حيث تم تطويره وتوسيعه.

يتركز النشاط الاقتصادي في الحديدة في صيد الأسماك والأعمال التجارية المختلفة. ويوجد فيها العديد من الخدمات مثل: فنادق الدرجة الأولى والثانية والمكاتب والوكالات السياحية، ومطار لاستقبال الطائرات بأحجامها المختلفة. وفيها أيضاً العديد من البنوك والمطاعم والأسواق المركزية.

يتم تصدير البن و الجلود و المواشي و الملح الصخري من ميناء الحديدة إلى العالم الخارجي، كما ترتبط الحديدة بعدة طرق معبدة تربطها ببقية مدن اليمن، حيث ترتبط بصنعاء بطريق معبد، وترتبط الحديدة بالمملكة العربية السعودية عن طريق خط ساحلي يربط بينها وبين المدن السعودية. وترتبط بمحافظة ذمار ومحافظة تعز بطرق معبدة وجيدة. تقع معظم المنشآت الصناعية في الحديدة في ضواحي المدينة، وتتمتع بوجود المؤسسات الصناعية والأعمال الحرفية المنتشرة في المدينة وخاصة في الأحياء القديمة.