أسلوب الأكسجين القاعدي. ينتج الفولاذ في هذه الحالة بدفع الأكسجين تحت ضغط عال خلال مصهور الحديد والخردة. وقد تزايدت مع مرور الوقت أهمية هذه الطريقة منذ أن بدأت في النمسا في بداية الخمسينيات من القرن العشرين. وفي واقع الأمر حلَّ أسلوب الأكسجين القاعدي إلى حد بعيد محل الأساليب القديمة في إنتاج الفولاذ. وهو ينتج الآن حوالي 60% من مجموع الإنتاج العالمي من الفولاذ.

والفرن المستعمل في أسلوب الأكسجين القاعدي لإنتاج الفولاذ وعاء كمثري الشكل مصنوع من الفولاذ، له فتحة عند القمة ومبطن بالطوب الحراري. ويثبت الفرن على مرتكز دوران حول محور أفقي (محور ارتكاز)، وبهذا يمكن إمالته لإجراء عمليات الشحن أو التفريغ بعد المعالجة. وتعمل أفران الأكسجين القاعدية عامة في صورة زوجية، أحدهما يصنع الفولاذ بينما يكون الثاني في مرحلة الشحن.

تتكون شحنة فرن الأكسجين القاعدي من ثلاثة أجزاء من الحديد المنصهر وجزء من خردة الفولاذ. وبعد إمالة الفرن وشحنه بالخردة يقوم العمال بإضافة ملء مغرفة من الحديد المنصهر، ثم يعاد الفرن إلى وضعه الرأسي. وعندئذ يقوم العمال بتقريب أنبوب الأكسجين النقي في الفرن ليمر خلال الشحنة. وتصل كمية الأكسجين المدفوع في الأنبوب إلى حوالي 850م3 في الدقيقة. ويتخلل الأكسجين المدفوع الشحنة المنصهرة حيث يتفاعل بسرعة مع الحديد والشوائب. وتؤدي هذه التفاعلات إلى توليد كمية كافية من الحرارة لإتمام عملية التنقية. وبعد انتهاء التنقية تضاف عندئذ مادة تساعد على صهر المعادن حيث يتكون الخبث سريعًا.

ويتحد الأكسجين المندفع باستمرار مع الكربون والشوائب الأخرى محولاً شحنة الحديد والخردة إلى فولاذ. وتتصاعد المخلفات الغازية خلال قلنسوة الدخان الموضوعة أعلى الفرن. وعندئذ تتم إمالة فرن الأكسجين القاعدي لصب مصهور الفولاذ من فتحة بالقرب من القمة. وينساب الفولاذ المنصهر إلى عربة المغرفة، ويضيف إليه العمال في هذه اللحظات مواد العناصر السبائكية.