الحجرة المُحكمة اسم يستعمل في مجال البناء، للحجرة غير المنفذة للماء التي تُستعمَل في بناء أساسات المباني، والجسور، والأنفاق وأنماط البناء الأخرى. وتوفر الحجرة المحكمة مساحة تمكن عمال البناء من العمل في مكان آمن تحت الأرض أو تحت الماء. ويمكن أن تُملأ الحجرة المحكمة بالخرسانة وتصبح جزءًا مما يجري تشييده.

ومعظم الحجرات المحكمة تكون على هيئة الأسطوانة أو الصندوق، ويمكن صنع جدرانها من الفولاذ، أو الخرسانة أو الخشب. وتكون جميع الحجرات المحكمة ذات قعر مفتوح، حيث يتم الحفر، ولكن سقفها يمكن أن يكون مفتوحًا أو مغلقًا. والنوعان الرئيسيان من الحجرات المحكمة هما المفتوح والهوائي.

للحجرة المحكمة سقف وقعر مفتوحان وأطراف القعر التي تُسمى حواف القطع تبنى على هيئة يمكن معها حفر الأرض. وتهبط الحجرة إلى عمق أكبر في الأرض كلما أزيلت الأتربة من تحته. أما الحجرة المحكمة فلها سقف مغلق. ويستعمل فيه الهواء المضغوط لمنع الماء من الدخول ولتوفير الأكسجين للعمال، وهذا النوع من الحجرات المحكمة يتكون من جزءين. للجزء السفلي ـ حيث يوجد العمال ـ أطراف قاطعة مثل تلك الموجودة في الحجرة المحكمة، وتصب الخرسانة في الجزء العلوي، ويساعد وزنها على دفع الحجرة المحكمة إلى عمق أكبر في الأرض. وتتم حركة العمال والمواد دخولاً وخروجًا من الجزء السفلي من خلال ممر أسطواني، وتستعمل الحجرات المحكمة الهوائية عادة لدعم الجسور العميقة.

قبل أن يدخل العمال إلى الحجرة المحكمة الهوائية لابد لهم من الدخول إلى غرفة واسعة مُحْكمة السد تُسمى المسد الهوائي، ويكون باب المسد الهوائي الخارجي مغلقًا، ويزاد ضغط الهواء فيه تدريجيًا حتى يصبح في مستوى ضغط الهواء في غرفة العمل، وعندما يستعد العمال لمغادرة الحجرة المحكمة يمرون ثانية من خلال المسد الهوائي. ويجري إنقاص ضغط الهواء تدريجيًا، وإذا ما تعرض العمال للاختلاف السريع في ضغط الهواء فقد يصابون بداء الغواص التحتي؛ وهي حالة مرضية مؤلمة تعرف أيضًا بداء الصندوق. وقد يقضي داء الغُواص على المصاب في بعض الحالات.