الحجر الجيري نوع من الصخور مكوّن في معظمه من الكلسيت، وهو معدن مركب من كربونات الكالسيوم. ومعظم الأحجار الجيرية رمادية اللون، إلا أنه وجدت أحجار جيرية ذات ألوان تتفاوت من الأبيض إلى الأسود. ويفحص العلماء الصخور الطبيعية لمعرفة ما إذا كانت حجرًا جيريًا أم لا، بصب حمض الهيدروكلوريك المخفف البارد أو حمض الكبريتيك عليها. فإذا كان الحجر جيريًا تخرج منه فقاقيع من ثاني أكسيد الكربون.

ومعظم المياه العذبة ومياه البحر تحتوي على كربونات الكالسيوم المذابة. وتتكوّن جميع أنواع الحجر الجيري عندما تتبلور كربونات الكالسيوم المذابة وتنفصل عن المحلول. ويتم التبلور بطرق مختلفة، بحيث ينتج عن كل طريقة نوعٌ من الحجر الجيري، إلا أن هذه الأنواع المختلفة يمكن تقسيمها إلى فئتين.
وتشمل الفئة الأولى الأحجار الجيرية التي تكوّنت كليًا تقريبًا دون تدخل من الكائنات الحية، وتنفصل هذه الأنواع عن المحلول بالضرورة عندما يتبخر الماء. وينتج عن هذا التبخر في البحيرات كثيرٌ من الشعاب المرجانية التي تكون ساخنة وضحلة. وفي كثير من البحار الاستوائية الضحلة، حيث تتبخر المياه السطحية نتيجة الحرارة المرتفعة، يترسب طين جيري أبيض في قاع البحر، ويتبخر ببطء خلال ملايين السنين، مكونًا حجرًا جيريًا فاتح اللون ذا بلورات دقيقة، وطبقات مستوية. وتعد الطباشير مثالاً للحجر الجيري الذي بقي رخوًا.

عندما تتبخر مياه الينابيع على الأرض تكوِّن كربونات الكالسيوم قشرة تكسو المستنقعات وأوراق الأشجار الميتة والأرض. وتتراكم لتكوِّن مرتفعًا صغيرًا أو مصطبة تسمى الحجر المسامي.

ونتيجة لتبخر الماء السائل خلال أسقف الكهوف الجيرية تتكون عينة أخرى من الحجر الجيري تسمى ترسبات الترافرتين تكون منه الهوابط، وهي الرواسب الجيرية المدلاة من سقوف الكهوف أو المغارات؛ وتكوّن منه الصواعد، وهي الرواسب الجيرية التي تكون في أرضيات الكهوف أو المغارات.