الحُبْسَة الفقدان الكلي أو الجزئي للقدرة على استخدام أو فهم اللغة المنطوقة أو المكتوبة. يحدث ذلك نتيجة لتلف يصيب مراكز التحكُّم اللغوي بالدماغ. وكثير من حالات الحُبْسَة تُسبِّبها الجلطات الدماغية، التي تحدث حينما لا يتلقى الجزء المعيَّن من المخ الإمداد الكافي من الدم المُحَمَّل بالأكسجين. وقد يتسبَّب في الحُبْسَة كذلك الأورام التي تصيب الدماغ، أو العدوى، أو ارتطام بالرأس.

والإصابة بالحُبْسَة قد تعطل كل قدرات الاتصال أو بعضها حسب موضع الإصابة الدماغية وحجمها. ويعاني المصابون بها من تعثُّر قدراتهم على القراءة والكتابة والكلام، كما يصعب عليهم فهم الكلمات، والجمل. وقد تتعطَّل قُدرَاتهم لفهم واستعمال الأعداد والإشارات.

وبعض أنواع الحُبْسَة قد تؤثر في قدرات الكتابة والقراءة فحسب. ومصابو القصور القرائي (ألكسيا) وعسر القراءة لا يستطيعون قراءة ما تدركه أبصارهم من كتابات. كما يفشل مصابو القصور الكتابي في الكتابة رغم سلامة عضلات أصابعهم وأيديهم.

يقترن بالحُبْسة نوعان من أنواع الخلل التي تصيب الكلام هما: الرُتَّة ـ أو عسراللفط واللاأدائية. ويتسبب في الرّتة ما يصيب العصب المسيطر على عضلات اللسان أو اللهاة من عطب، فلا تستقيم الأصوات الصادرة من مخارج الحروف. أما اللاأدائية فهي غمغمة تنشأ من خلل في تلقائية تذَكُّر أصوات الحروف بالرغم من سلامة عضلات اللسان.

ينجح بعض المصابين بالحُبْسَة في استعادة جزء من قدراتهم اللغوية أو معظمها، إذ يستفيد معظمهم من التعامل مع مختص العلاج الطبيعي للنطق. وعندما لا يحدث تقدم خلال عدة أشهر من العلاج، تصبح استعادة اللياقة الكاملة أمرًا مستبعدًا.