تصغير أجزاء الحاسوب المركبة. أدى اختراع الترانزستور عام 1947م إلى إنتاج حواسيب إلكترونية أكثر سرعة واعتمادية. ويتحكم الترانزستور في انسياب التيار الكهربائي في الأجهزة الإلكترونية، وبسرعة حلّ محل الصمامات الإلكترونية، التي هي أكبر حجماً وأقل اعتمادية. وفي عام 1958م، قدمت شركة بيانات التحكم أول حاسوب مُصَنع بالكامل باستخدام الترانزستور، صممه المهندس الأمريكي سيمور كري. وقدمت شركة أول حاسوب لها باستخدام الترانزستور عام 1959م.

استمر التصغير مع تطوير الدوائر المتكاملة في أوائل الستينيات من القرن العشرين. وتتكون الدائرة المتكاملة من آلاف من الترانزستورات، والأجزاء الصغيرة الأخرى، في شريحة صغيرة من مادة السليكون. وقد مكن هذا الجهاز المهندسين من تصميم حواسيب متوسطة وحواسيب كبيرة سريعة بسعات ذاكرة ضخمة.

وعلــى الرغــم من انكماش أحـجام الأجزاء المركبة، ظلت معظم الحواسيب كبيرة نسبياً ومكلفة. ولكن ازداد الاعتماد على الحواسيب، بصورة كبيرة. ففي أواخر الستينيات من القرن العشرين كانت معظم شركات الأعمال التجارية الكبيرة تعتمد على الحواسيب. وقام العديد من الشركات بتوصيل حواسيبها بوساطة الشبكات، مما مكن العديد من المكاتب التابعة لها المشاركة في المعلومات.

وخلال الستينيات من القرن العشرين، تحسنت تقنية الحواسيب بوتيرة سريعة. وأمكن وضع الأنواع المختلفة من الدوائر، على شرائح السليكون. واحتوت بعض الدوائر على وحدة المنطق للحاسوب. وبعضها الآخر احتوى على الذاكرة. وبحلول أوائل السبعينيات من القرن العشرين، كان في الإمكان وضع جملة أعمال الحاسوب في عدة شرائح محـدودة. ونتيجــة لذلك، أصبحـــت الحواسيب الصغيرة ممكنة. وصارت الشريحة المركزية في الحاسوب تعرف بالمعالج الدقيق.