تحتاج العديد من الآلات المعقدة لضبطها من وقت لآخر لكي تعمل بكفاءة. ويمكن تركيب حواسيب صغيرة، داخل هذه الآلات، وبرمجتها لتقوم بعملية الضبط هذه. وفي السيارات الحديثة، تتحكم هذه الحواسيب المدمجة في أوجه معينة من التشغيل، كخليط الوقود والهواء الداخل للمحرك. وفي هذه الأيام تحمل الطائرات التجارية والحربية الحواسيب على متنها للمساعدة في التحكم في مسار الطائرة. وتتحكم الحواسيب المدمجة أيضًا في الروبوت الصناعي كما تُستخدم لتوجيه نظم الأسلحة الحديثة، كالصواريخ ومدفعية الميدان، لأهدافها.

ويمكن للحواسيب حل العديد من المشكلات المعقدة التي لاتشتمل على معادلات رقمية؛ فالأطباء، على سبيل المثال، يتحرون عن المرض، ويتخذون قرارهم عند التشخيص، ويصفون العلاج. وهم يحلون هذه المشكلات من خلال معرفتهم وخبرتهم، وليس عن طريق حل المعادلات. ويَستخدم حقل من حقول الحاسوب يسمى الذكاء الاصطناعي برامج تساعد في حل المشكلات، باستخدام المعرفة والخبرة الإنسانية. وتمكن نظم الذكاء الاصطناعي، التي يطلق عليها النظم الخبيرة، الحواسيب المبرمجة بكمية هائلة من البيانات، من التفكير في احتمالات عديدة ـ كالأمراض التي تدل عليها أعراض معينة ـ واتخاذ قرار أو تشخيص بناء على ذلك.

كما يمكن استخدام الحواسيب في إرسال المعلومات لمسافات طويلة، إذ في استطاعتها إرسال المعلومات فيما بينها باستخدام خطوط الهاتف. ونتيجة لهذه الخاصية تُزوِّد الحواسيب المصارف ودور الصحف والمؤسسات الأخرى بأحدث المعلومات حتى آخر دقيقة. وتتكون شبكة الحواسيب من عدة حاسبات في مواقع جغرافية مختلفة: حجرات، ومبان، ومدن، وأقطار مختلفة. وكل هذه المواقع متصلة بعضهـا ببعض. وتتيـح شـبكات الحواسيب الاتصال بين الناس باســتخدام البريد الإلكتروني، حــيث يتــم نســخ وثيقة في حاسوب و تُسلَّم إلى حاسوب آخر. يستغرق إرسال هذه الوثائق دقائق معدودة، حتى لو كانت مرسلة من مسافة بعيدة.