السطح


الموقع والحجم. يمتد الحاجز المرجاني الكبير شمالاً إلى الشمال الغربي من مدينة جلادستون في ولاية كوينزلاند إلى نقطة في خليج بابوا مقابل مدينة بورت مورسباي في بابوا غينيا الجديدة، ويبلغ طول الحاجز المرجاني الكبير أكثر من 2,000كم. ويتكون من نحو 3,000 شعبة فردية، ويبلغ متوسط مساحة كل شعبة من الشِّعاب المرجانية نحو110كم². وتقع شعاب شبكة الحاجز المرجاني الكبير في داخل النتوء الصخري لقارة أستراليا. وتمتاز هذه المنطقة بمياهها الضحلة إلى حد ما، حيث يبلغ عمقها نحو 40م، ويزداد النتوء القاري عرضًا في جنوب ولاية كوينزلاند، إلا أنه يقل بصورة كبيرةكلما اتجهنا شمالاً. وتبعد الشِّعاب الموجودة على حافة النتوء القاري مسافة 250كم قرب ماكي في الجنوب، ولكنها تبعد بأقل من 50كم في العديد من الأماكن في الشمال .
يعتقد الخبراء أن أجزاءً من الحاجز المرجاني يُمكن أن يعود تاريخها إلى مايقْرُب من 18 مليون سنة، إلا أنَّ معظم التشكيلات التي تُشاهد اليوم قد تكونت أثناء المليوني سنة الأخيرة. ويبلغ عمر الطبقات العليا من الشِّعاب بالقرب من سطح البحر أو من مستواه الحالي أو قربه نحو 125,000 سنة. وسمح هذا المستوى بتكوين الشِّعاب على النتوء القاري لأستراليا.


السمك الملائكي
كان مستوى سطح البحر مُنخفضًا عن مستواه الحالي بمقدار 130م قبل نحو 20 ألف سنة، عندما كانت مُعظم مياه الأرض متحولة إلى جليد. ففي ذلك الوقت، كان مُعظم النتوء القاري لأستراليا مكشوفًا مثل سهل ساحلي؛ وكانت الشِّعاب الموجودة الحالية تلالاً من الحجر الجيري صاعدة من السهل. وعندما بدأ مستوى سطح البحر في الارتفاع مرة أخرى منذ حوالي 18ألف سنة؛ غُمرت التلال بالمياه، وأخذت الشِّعاب المرجانية في النمو مرةً ثانية في البحار الجديدة والضحلة. وغالبًا ما وفرت الشِّعاب القديمة أفضل الأساسات لهذا النمو الجديد. بينما غَمَر البحر الآخذ في الارتفاع السهل الساحلي وانقطع عدد من سلاسل الجبال عن الأرض الأم، وتحولت إلى جُزر قارية، مرتفعة وصخرية. وهناك 616 جزيرة قارية في منطقة الشِّعاب، ويمكن القول إن الجزيرة المغنطيسية وجزيرة ويتصاندي من أشهر تلك الجُزر القارية التي توجد حولها الشِّعاب. وتوجد معظم المُنْتجعات السياحية في منطقة الشِّعاب المرجانية الجميلة.


المرجان الثؤلولي
تختلف الجزر الصغرى المعروفة باسم الجزر المرجانية المنخفضة عن الجزر القارية. فقليل من الجزر المرجانية المنخفضة ترتفع عدة أمتار ولاتزيد مساحتها عن عدة هكتارات، ومن الناحية التشكيلية تُعد جزءًا من الحاجز المرجاني الكبير. والجزر المرجانية المنخفضة تتكون من تراكم الرمل والحصى والحجارة معًا، قامت به تيارات المد والجزر والأمواج والرياح فوق أسطح شعب مرجانية ممتدة. وتأتي هذه المواد أساسًا من مُكونات المرجان والمحار، وكذلك من نباتات الصخور التي تُسمى الطحالب. ومع مرور الوقت تُصبح هذه البقايا الميتة متينة بصورة كافية لكي تنمو الخضرة عليها. وعلى الرغم من أن نباتات الشاطئ الصغرى هي أول ما ينمو، إلا أنه بمرور الوقت يمكن أن تنمو غابة كثيفة على هذه الجزر. والجزيرة الخضراء بالقرب من الساحل عند مدينة كيرنز، ماهي إلا شعاب من هذا النوع من الجزر. ويوجد في منطقة الحاجز المرجاني الكبير 205 جزيرة مرجانية منخفضة خالية من النباتات وأكثر من 65 جزيرة مرجانية ذات نباتات.


المناخ. يختلف مناخ الحاجز المرجاني الكبير من الشمال إلى الجنوب؛ فالشمال ذو مناخ مداري ورطوبة عالية وموسم أمطار في شهر يناير. أما الجنوب فهو أكثر اعتدالاً وذو مناخ شبه مداري إلى معتدل، ونادرًا ما تنخفض درجة حرارة مياه الحاجز المرجاني الكبير عند القرى السياحية الجنوبية عن20°م