صخور حُقب الحياة الحديثة. تُقَسّم إلى صخور العصر الثالث وصخور العصر الرابع، وقد تشكلت في الـ 70 مليون سنة الأخيرة. توجد صخور العصر الثالث كلها تقريبًا في حوضي هامبشاير ولندن، وكلاهما في جنوب إنجلترا. يعتقد الجيولوجيون أن صخور العصر الثالث قد تشكلت من كتل الرسوبيات التي جُلبت إلى بحر مغلق جزئيا، يغطي جنوب شرقي إنجلترا، وشمال شرقي فرنسا، ومعظم بلجيكا. ومن المحتمل أن منطقة الويلد في جنوب شرقي إنجلترا كانت منطقة ضحلة أو جزيرة منخفضة، وأن طين هذا البحر قد شكل تربة لندن، والذي يتكشف الآن بشكل واسع على السطح. ويظهر الرمل والحصى المترسب في هذا البحر في مناطق باكشوت وسُرِّي ونيو فورست وهامبشاير.

يصف الجيولوجيون الحركات الأرضية لحقب الحياة الحديثة كعاصفة ألبية، وذلك لأن مركز الحركات الأرضية الأوروبية كان في الألب. وتقع الجزر البريطانية على حواف الطي الرئيسي بعيدًا عن النشاط العنيف العاصف. ولهذا السبب فإن الهضاب والجبال التي تشكَّلت في الجزر البريطانية كانت أصغر كثيرًا من السلاسل العملاقة التي نشأت في مكان آخر.

في أسكتلندا، حيث اصطدمت الموجات الأرضية بالكتل المقاومة القديمة، تدفقت حمم اللافا المنصهرة من خلال الشقوق وانهمرت على الأرض. وبهذه الطريقة تشكلت الكتل البركانية الضخمة لأنتريم في أيرلندا الشمالية، ومل وسكاي في أسكتلندا. وتكونت، في هذا الزمن أيضًا، جزيرة ستافا وكهف فينجال بعيدًا عن الساحل الغربي لأسكتلندا، وممر العملاق المائي.